الصفحة 317 من 703

هل يجوز للإنسان أن يتوضأ بالنبيذ أو أن يقول: إن ما عدا الخمر المصنوع من الشعير، يجوز للإنسان أن يشرب القدر الذي لا يُسكر؟

كل هذه أقوال. لكن عندما ترد كلام الإمام في مسألة، فليس هذا ردًَّا للإمام، إلا أن القوم يمارسون معنا طريقة الإرهاب الفكري.

الإمام ابن حزم ~ ينقل عن واحدٍ أنه يقول: أنا لا أخرج عن قول الشيخين فلان وفلان. قال ابن حزم: فلما قيل له: فإنهما قد اختلفا في هذه المسألة. قال: لما وجدتُهما اختلفا: اختلفت!

ماذا فعل بالضبط؟ لا أدري!

ابن تيمية إمامٌ، ما في ذلك شك. لكن حين قال بوجود أشياء لا أول لها، لا، لا يلزمنا كلام ابن تيمية في هذا الموضع.

ابن القيم إمام. حين يقول بفناء النار، لا يلزمنا كلامه في هذا الموضع.

وإلا، هل سيقال مثلًا: اتفاق إمامي الزمان على حكمٍ: ملزم للأمة؟

فهذا أصل جديد يا إخواننا ينبغي أن يضاف إلى أصول الفقه.

فنحن نعرف الإجماع .. وإجماع أهل المدينة .. أو ما إلى ذلك، لكن!

ونحن معنا من الأئمة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ صالح بن الفوزان، بل والشيخ عبد العزيز بن باز، وسيأتي كلامه إن شاء الله، والشيخ محمد بن صالح اللحيدان كبير القضاة في بلاد الحجاز في المملكة العربية السعودية.

معنا كلام هؤلاء وسنأتي به في حينه إن شاء الله - عز وجل - [1] .

(( يقول علي حسن عبد الحميد ) ):

وقال أبو جعفر الطحاوي في مُشكل الآثار:"ولا يكون كافرًا إلا من حيث كان مسلمًا , وإسلامه كان بإقراره بالإسلام فكذلك ردته لا تكون إلا بجحوده الإسلام [2] ".

(( قال مقيده ) ):

أظنُّ أنني قد تعرضتُ لهذه المقالة أثناء ردِّي على رسالة الشيخ الألباني بتعليق علي حسن عبد

(1) - ذكر الشيخ بعد ذلك فتوى ابن عثيمين مرة أخرى فتم حذفها، وذلك من (12 ق و 45 ث) إلى (27 ق و 50 ث) من الشريط (22) / المحقق.

(2) - مشكل الآثار (4/ 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت