الأمة بهم وأصلح على أيديهم ما انحرف عن نَهج الحق وسبيله -.
(( قال مقيده ) ):
آمين. طبعًا أنتم تعرفون التعليق الذي عَلَّق به الشيخ ابن عثيمين على كلام الشيخ الألباني، والذي قرأناه.
تعالوا ننظر ماذا فعل علي حسن عبد الحميد في تعليق ابن عثيمين.
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين صـ 74:"... كلام الشيخ الألباني هذا جيد جدًا. لكنا قد (1) نخالفه في مسألة أنه لا يحكم بكفرهم إلا إذا اعتقدوا حل ذلك، هذه المسألة تحتاج إلى نظر؛ لأننا نقول: من حكم بحكم الله، وهو يعتقد أن حكم غير الله أولى فهو كافر - وإن حكم بحكم الله - وكفره كفر عقيدة. لكن كلامنا على العمل."
وفي ظني (2) أنه لا يمكن لأحد أن يطبق قانونًا مخالفًا للشرع يحكم فيه في عباد الله إلا وهو يستحله ويعتقد أنه خير من القانون الشرعي، فهو كافر (3) ، هذا هو الظاهر، وإلا فما الذي حمله على ذلك؟""
قال علي حسن عبد الحميد:
ــــــــــــــــــــ
2,1 - تأمل وفَّقَك الله: تحفظ فضيلة الشيخ في هذا الأمر في قوله:"قد"، وفي قوله:"في ظني"وتأنِّيه وتحوطه، وقارنه بتسرع بعض الهُوَّج، وإقدامهم، بل نقلهم عنه عكس ما يقول، وتقويلهم إياه ما هو منه برئ.
3 -وعندما نقول بأنه كافر، فنعني بذلك أن هذا الفعل يوصل إلى الكفر. ولكن قد يكون الواضع له معذورًا، مثل أن يغرر به كأن يقال: إن هذا لا يخالف الإسلام، أو هذا من المصالح المرسلة، أو هذا مما رده الإسلام إلى الناس. اهـ. قاله الشيخ محمد بن صالح العثيمين في كتابه"القول المفيد على كتاب التوحيد". ثم قال - حفظه الله تعالى - (2/ 271) : فالمعيَّن يحتاج الحكم بتكفيره إلى أمرين:
1)ثبوت أن هذه الخصلة التي قام بها مما يقتضي الكفر.
2)انطباق شروط التكفير عليه، وأهمها العلم بأن هذا مُكفِّر، ... ولابد من توفر الشروط مع عدم الموانع [1] ... اهـ.
أقول: هذا هو الكلام التفصيلي العلمي المنضبط الذي يجب أن يُردَّ إليه كل قول مجمل أو موهم فتأمل! ولا يَهُوُلَنَّكَ إرجاف المخالفين بالكلام العاطفي الحماسي الموضوع في غير مكانه.
(1) - قال الشيخ: هذا الكلام كله متعلق بمسألة العذر بالجهل.