ما الحدُّ في ذلك؟
قلنا: هذه ليست مسألتنا؛ لأن هذا الرجل في ظاهر الحال يحكم بما أنزل الله.
أما إن جاء هذا الرجل وقال: الحكم عندي ليس لله أصلًا، وسواء كنت أنت الظالم أو المظلوم: الحكم الذي سيقام عليك هو الحكم الذي شرعه فلان وليس حكم الله أبدًا، ولو أردتَ أن تتحاكم إلى حكم الله سأقتلك .. سأعتقلك .. سأعذبك .. سأخطف زوجتك .. سأعتدي عليها!!! سأفعل أي شيء حتى تمشي على هذا!!!
فهل هذه هي مسألتُنا يا إخواننا؟
(( يقول ) ):
وقال العلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي~ في"أضواء البيان"، بعد نقل كلام الإمام القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"ما نصه: ....
(( قال مقيده ) ):
انتبه إلى هذا القَدْر، وانظر ماذا يفعل.
أهل العلم يأتون عند قول الله - عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] ، وهذه الآية - كما قلنا: استخدمها الخوارج واستدلوا بها على التكفير بالمعصية، فأهل العلم هنا قالوا:"كفر دون كفر".
وعندما يأتون عند قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] ، وعند قوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50] ، وعند قوله: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ... } الآية [النساء: 65] ، وعند قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ (( (( (( (( (( (( (( 26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 25 - 28] ، (( يقولون: كفر أكبر ) ).
الأمر الذي يُجنُّ أنه يقول:"هذا الكره أمر قلبي، كيف عرفتَ أنهم كرهوا ما أنزل الله؟".
عندما تجدُ واحدًا، مَن تكلمَ فِي شريعةِ اللهِ بحقٍ، مَنَعَهُ، ومَنْ تكلمَ فيها بباطل، فهذا هو الإبداع