فالشيخ ابن عثيمين هنا يقول:"نعم، لو أن الإنسان عنده قوة يستطيع يُصفي كل حاكم كافر ..."إلى آخر ما قال.
لا طبعًا، لا قوة لنا ولا حيلة لنا إلا الدعوة إلى الله - عز وجل -.
فهذا محصَّل كلام الشيخ ابن عثيمين ~. وتقريبًا هذه الرسالة ليس فيها جديد، فيما عدا هذا الكلام الذي هو صلب الرسالة، إلا كلمة الشيخ الألباني وهي قوله في ص: (40) :
فعلى المسلمين كافة - وبخاصة منهم من يهتم بإعادة الحكم الإسلامي - أن يبدأوا من حيث بدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو ما نوجزه نحن بكلمتين خفيفتين: (التصفية، والتربية) .
إذن: فهذا هو المنهج.
طبعًا يا إخواني: نحن نُعلن التزامنا الكامل بهذا المنهج، ولكنها كلمة مجملة يقع فيها اختلاف شديد عند التفصيل.
مقصود الشيخ بالتصفية يعني: تصفية السنة من الأحاديث الضعيفة والباطلة والموضوعة ... وما إلى ذلك. وإثبات الأحاديث الصحيحة والحسنة فقط.
وتربية النَّشْأ والمسلمين عمومًا على هذه الأحاديث الصحيحة.
وتصفية العقائد مما شَابَهَا من البدع والضلالات كضلالات الخوارج والمرجئة والصوفية والمعتزلة والجهمية والمجسمة ... وما إلى ذلك، تصفية المعتقدات، وتربية الناس عليها.
إذن: التصفية تشمل تصفية السنة من الأحاديث التي لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة أنها ضعيفة أو موضوعة أو باطلة أو لا أصل لها.
في هذه النقطة بالذات عندما نأتي لنُصَفِّي، هل هي التصفية ثم التربية، أم التصفية مع التربية؟