الصفحة 261 من 703

ثم كتب في الهامش:

قال العلامة الألباني معلقًا:"ومن الأعمال أعمالٌ قد يكفر بها صاحبها كفرًا اعتقاديًا ..."

(( قال مقيده ) ):

يعني: هو يقول هنا: الكفر الاعتقادي لا علاقة له بالأعمال. ومصنف هذه الرسالة يُعقِّب في الهامش فيقول: إن الشيخ له كلام مؤدَّاه أن هناك أعمالًا تدل على الكفر الاعتقادي كَدَهْسِ المصحف بالقدم مع العلم بأنه مصحف، وبغير إكراه، وبغير سكر ... وما إلى ذلك، (( فقال ) ):

ومن الأعمال أعمالٌ قد يكفر بها صاحبها كفرًا اعتقاديًا؛ لأنها تدل على كفره دلالة قطعيّة يقينيّة ...

(( قال مقيده ) ):

إذن: (( هناك ) )أعمال تدل على الكفر دِلالة قطعية يقينية.

قال:

بحيث يقوم فعله هذا منه مقام إعرابه بلسانه عن كفره؛ كمثل أن يدوس المصحف َ، مع علمه به، وقصده له"."

(( قال مقيده ) ):

انتبه: هذه الأعمال التي تدل على الكفر الاعتقادي دِلالة يقينية، هل هي متروكة للتَشَهِّي؟ أم للتخمين؟ أم ما ذا بالضبط؟

يعني: حدِّدوا لنا هذه الأعمال التي تدل على الكفر الاعتقادي - مع أنها أعمال - دلالة يقينية؟

ما هي هذه الأعمال؟ ما هو ضابطها؟

الشيخ يقول"كمثل أن يدوس المصحف َ، مع علمه به، وقصده له".

فهذا يقوم مقام الإعراب باللسان - كما يقول الشيخ:"يقوم فعله هذا منه مقام إعرابه بلسانه عن كفره".

فلو أن هذا الرجل أعلن بلسانه أن فعله هذا محرم، وأنه يعتقد تعظيم المصحف، أيكون قوله دالًا على ما في قلبه؟ أم الفعل في هذه الحالة؟

المفترض: أنه طالما أن الفعل ليس كفرًا وإنما هو دِلالة على الاعتقاد، أن يكون قوله بلسانه مقدمًا على عمله. أليس كذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت