الصفحة 254 من 703

(( قال مقيده ) ):

انتبه إلى تعليق (( الشيخ الألباني في الهامش ) )؛ لأننا سنعود إليه إن شاء الله - عز وجل -. وعلى كل حال سَأُفردُ درسًا أو درسين إن شاء الله للكلام على عقيدة المرجئة لكنني لن أتطرق إلى هذا الدرس الآن بحيث أننا إذا فرغنا من هذه المسألة سنتكلم عن مسألة الجهاد، والجماعة، فكل هذه من المسائل التي تُهمنا في واقعنا المعاصر، مسألة الجهاد، وما المراد بالجهاد، وما هي شروط الجهاد، وهل الذي حدث هذا كان جهادًا شرعيًا أم أنه أدَّى إلى تضييع الدعوة الإسلامية، وضرب التيار الإسلامي بما في ذلك مقتل السادات وغيره؛ إذ ليس المراد أن يُقتل فلان أو فلان، المرد هو: المسألة التي ينبغي أن تكون أما عَينيْكَ دائمًا: أن المنكر أن الشريعة مبدَّلة، فكل أمر شرعي يؤدي إلى إعادة حكم الله - عز وجل - في أرضه يكون أمرًا مشروعًا، أما إذا أدَّى إلى مزيد من المتالف والمفاسد ... وما إلى ذلك، فإنه لا يكون أمرًا مشروعًا رغم أن الله - عز وجل - قضى بشرعيته، لكن الله - عز وجل - لم يقض بهذا بإطلاق وإنما هي قواعد، فالله - عز وجل - قال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} لكن هذه الصلاة لها شروط - على ما هو معروف - كشرط دخول الوقت، وشرط الطهارة، وشرط ستر العورة ... وما إلى ذلك. فإذا صلى الإنسان الصلاة قبل وقتها، لا تكون هذه صلاة، فهذا هو الأمر الذي نريد أن نصل إليه.

(( يقول الشيخ الألباني ) ):

ثم قلت لهم: فأنتم - أولًا - لا تستطيعون أن تحكموا على كل حاكم يحكم بالقوانين الغربية الكافرة - أو بكثير منها -، أنه لو سئل عن الحكم بغير ما أنزل الله؟! لأجاب: بأن الحكم بهذه القوانين هو الحق والصالح في هذا العصر [1] ، وأنه لا يجوز الحكم بالإسلام؛ لأنهم لو قالوا ذلك لصاروا كفارًا - حقًا - دون شك ولا ريب.

(( قال مقيده ) ):

مع أن الشيخ انتصر لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية ~ حين ذكر أن الإنسان إذا دُعي إلى الصلاة، وسًلِّط السيف على رقبته فقال: لا أصلي أبدًا حتى لو قُتِلت، فقتِل، فهو يُقتل حين يُقتل كافرًا. الشيخ الألباني يقول: وكفره يكون كفرًا اعتقاديًا، مع أن الرجل لم يُصَرِّحْ بذلك بَلْ قَالَ: وَأَشْهَدُ أَنَّ الصَّلاةَ التِي افْتَرَضَهَا اللهُ - عز وجل - خمس صلوات، وَلَكِنَنِي لَنْ أُصَلِّي.

(1) - انظر على ماذا تعتمد المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت