الصفحة 253 من 703

وفي ظني أنه لا يمكن لأحد أن يطبق قانونًا مخالفًا للشرع يحكم فيه في عباد الله إلا وهو يستحله ويعتقد أنه خير من القانون الشرعي، فهو كافر، هذا هو الظاهر، وإلا فما الذي حمله على ذلك؟

نرجع إلى موضعنا، يقول الشيخ الألباني:

ومن جملة الأمور التي يفيد ذكرها وحكايتها: أنني التقيت مع بعض أولئك الذين كانوا من (جماعة التكفير) ثم هداهم الله - عز وجل - فقلت لهم: ها أنتم كفرتم بعض الحكام، فما بالكم تكفرون أئمة المساجد [1] ، وخطباء المساجد، ومؤذني المساجد، وخَدَمَةَ المساجد؟ وما بالكم تكفرون أساتذة العلم الشرعي في المدارس وغيرها؟

قالوا: لأن هؤلاء رضوا بحكم هؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله [2] .

فأقول: إذا كان هذا الرضى رضىً قلبيًا بالحكم بغير ما أنزل الله، فحينئذ ينقلب الكفر العملي إلى كفر اعتقادي.

(( قال مقيده ) ):

هذا إذا كان رضىً قلبيًا، هل القلب يُعرف ما فيه؟!!! ستجد أن الشيخ عنده أن المستحل هو الذي يقول: أنا أفعل هذا مستحلًا.

يقول الشيخ الألباني:

فأي حاكم يحكم بغير ما أنزل الله وهو يرى ويعتقد أن هذا هو الحكم اللائق تبنِّيه في هذا العصر [3] ، وأنه لا يليق به تبنِّيه للحكم الشرعي المنصوص في الكتاب والسنة، فلا شك أن هذا الحاكم يكون كفره كفرًا اعتقاديًا، وليس كفرًا عمليًا فقط، ومن رضي ارتضاءه واعتقاده: فإنه يلحق به [4] .

(1) - قال الشيخ هذا الكلام ليس لنا عَلاقة به.

(2) - هذا الكلام لا ينفع؛ لأن مسألة الرضا (( لا تستطيع ) )أن توقعها على واحد واحد.

(3) - هل حدث هذا أم لا؟

(4) - قال العلامة الألباني معلقًا: ثم يلقبنا هؤلاء - بالباطل - مرجئة العصر!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت