الصفحة 252 من 703

•وقول الشيخ الألباني"فحسبنا الآن هذا الحديث"، فهذا الحديث حسبنا في إثبات أن الكفر: كفران بالفعل، هو وغيره من أحاديث كثيرة، لكن صرف اللفظة في موضع عن معناها الحقيقي لا يقتضي أن تكون مصروفة عن هذا المعنى الحقيقي في جميع المواضع الأخرى [1] .

يقول الشيخ الألباني:

فإذا عدنا إلى (جماعة التكفير) - أو من تفرع عنهم -، وإطلاقهم على الحكام، - وعلى من يعيشون تحت رايتهم بالأولى، وينتظمون تحت إمرتهم وتوظيفهم - الكفر والردة، فإن ذلك مبني على وجهة نظرهم الفاسدة، القائمة على أن هؤلاء ارتكبوا المعاصي فكفروا بذلك [2] .

(( قال مقيده ) ):

كلمة"نسأل الله العافية"المثبتة في الهامش إما أن تكون عائدة على"أن هؤلاء ارتكبوا المعاصي فكفروا بذلك".

أو أن تكون عائدة - والله أعلم - كما في صـ (35) على أن الشيخ الألباني اعتبر أن هذه مجرد معصية، ننتقل [3] إلى صـ (35) لنرى أن هذا الاحتمال قائم أم لا، يقول ابن عثيمين:

إذن: ما الفائدة [4] ؟ حتى لو كان الإنسان يعتقد فيما بينه وبين ربه أن من هؤلاء الحكام من هو كافر كفرًا مخرجًا عن الملة حقًا، فما الفائدة من إعلانه وإشاعته إلا إثارة الفتن؟ كلام الشيخ الألباني هذا جيد جدًا.

لكنا قد نخالفه في مسألة أنه لا يحكم بكفرهم إلا إذا اعتقدوا حل ذلك، هذه المسألة تحتاج إلى نظر؛ لأننا نقول: من حكم بحكم الله، وهو يعتقد أن حكم غير الله أولى فهو كافر - وإن حكم بحكم الله -

وكفره كفر عقيدة. لكن كلامنا على العمل.

(1) - هذه الفقرة من الكلام ذكرها الشيخ بعد كلام ابن عثيمين صـ (85) فتم نقله هنا / المحقق.

(2) - قال الشيخ ابن عثيمين: نسأل الله العافية.

(3) - تم استبدال كلمة"نقرأ"بكلمة"ننتقل"/ المحقق.

(4) - (( قال مقيده ) ): ستتبين الفائدة إن شاء الله - عز وجل -، أن الإنسان لو عرف أنه أَعْرَضَ عن حكم الله - عز وجل - إلى حكم آخر مخالف لحكم الله فهذا من النفاق الأكبر كما سترى من كلام الشيخ ابن تيمية ومن كلام تلميذه ابن القيم - رحمة الله عليهما - إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت