(( قال مقيده ) ):
طبعًا: ما أدين الله - عز وجل - به أن هذه ليست طريقة مرضية في تصحيح أسانيد الآثار، لكن الأثر صحيح على كل حال، ولكن نذكر ما للشيخ وما عليه، لكن كون أن العلماء تَلَقَّوه بالقَبول، فهذا يدل على صحته، هذه الطريقة ليست مرضية، ولا يرضاها حتى الشيخ الألباني ~.
(( يقول ابن عثيمين في تعليقه ) ):
ثم هب أن الأمر كما قلتم: إنه لا يصح عن ابن عباس، فلدينا نصوص أخرى تدل على أن الكفر قد يطلق ولا يراد به الكفر المخرج عن الملة، كما في الآية المذكورة، وكما في قوله - صلى الله عليه وسلم: اثْنَتَانِ فِى النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ الطَّعْنُ فِى النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّت [1] وهذه لا تخرج من الملة بلا إشكال.
لكن كما قيل قلة البضاعة من العلم، وقلة فهم القواعد الشرعية العامة - كما قال الشيخ الألباني وفقه الله في أول كلامه - هي التي توجب هذا الضلال.
ثم شيء آخر نضيفه إلى ذلك وهو: سوء الإرادة التي تستلزم سوء الفهم؛ لأن الإنسان إذا كان يريد شيئًا لزم من ذلك أن ينتقل فهمه إلى ما يريد، ثم يُحرّف النصوص على ذلك. وكان من القواعد المعروفة عند العلماء أنهم يقولون: (استدل ثم اعتقد) لا تعتقد ثم تستدل فتضل. فالأسباب ثلاث هي: ...
(( قال مقيده ) ):
الشيخ ابن عثيمين عندما يقول هذا الكلام، لا ينبغي أن يُصرف هذا الكلام إلينا؛ لأنه في فتواه، بل وفي تعليقه في هامش الرسالة إن شاء الله أيَّدَ مذهبنا في هذا الأمر.
فإذن: هو ينتقض الذين يريدون أن يستدلوا بهذه الآية على التكفير بالمعصية، وعلى عدم وجود نوعين من أنواع الكفر، كفر أكبر، وكفر أصغر.
قال:
الأول: قلة البضاعة من العلم الشرعي.
الثاني: قلة فقه القواعد الشرعية.
الثالث: سوء الفهم المبني على سوء الإرادة.
(1) - أخرجه مسلم (236) من حديث أبي هريرة في كتاب الإيمان، باب: إِطْلاَقِ اسْمِ الْكُفْرِ عَلَى الطَّعْنِ فِى النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ. وأحمد (2/ 377) . من حديث أبي هريرة.