الصفحة 243 من 703

(( بعد ذلك ) )كتب في الهامش:

قال الشيخ ابن عثيمين في تعليقه على كلمة العلًامة الألباني [1] :

احتج الشيخ الألباني بهذا الأثر عن ابن عباس {، وكذلك غيره من العلماء الذين تلقوه بالقبول، وإن كان في سنده ما فيه، لكنهم تلقوه بالقبول، لصدق حقيقته على كثير من النصوص [2] فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر [3] ، ومع ذلك فإن قتاله لا يخرج الإنسان من الملة، لقوله تعالى: وَإِنْ (( (( (( (( (( (( (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] إلى أن قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات:10] .

لكن لما كان هذا لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير، صاروا يقولون: هذا الأثر غير مقبول، ولا يصح عن ابن عباس [4] ، فيقال لهم: كيف لا يصح وقد تلقاه من هو أكبر منكم وأفضل وأعلم بالحديث، وتقولون لا نقبل؟!!

فيكفينا أن علماء جهابذة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم - وغيرهما - تلقوه بالقبول، ويتكلمون به وينقلونه، فالأثر صحيح.

(1) - انتبه: الشيخ ابن عثيمين يقول هذا، وسيأتي تعليق له في صـ (35) ، مع الفتوتين السابقتين.

(2) - لصدق حقيقته وهو أن الكفر: كفران، كفر أكبر، وكفر أصغر. وبعض الجُهَّال يقول: إن هذا لم يكن معروفًا عند السلف! وهذا من الكذب على السلف، يُبطله كلام ابن عباس ، حتى وإن كان إسناد أثر ابن عباس فيه ما فيه - كما يقول الشيخ ابن عثيمين - وليس كذلك، إسناد الآثر صحيح؛ صححه غير واحد، ومنهم من المعاصرين: الشيخ الألباني، وسبقه إلى ذلك: الحاكم في المستدرك، ووافقه الذهبي ... وما إلى ذلك. لكنه يريد أن يقول: الذي ينفي أن الكفر ينقسم إلى كفرين، هذا كلام باطل، وإلا فما معنى قوله عليه الصلاة والسلام: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، مع ورود النصوص التي تدل على أن قتال المسلم، بل قتله ليس كفرًا؟

(3) - أخرجه البخاري (48) في كتاب الإيمان، باب: باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، و (5697) في كتاب الأدب، باب: ما ينهى من السباب واللعن، و (6665) في كتاب الفتن، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لا ترجعوا بعدي كفارًا ... ومسلم (230، 231) في كتاب الإيمان، باب: بَيَانِ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: سِبَابُ الْمُسْلِمِ ... والترمذي (1983) في كتاب البر والصلة باب (52) ، و (2635) في كتاب الإيمان، باب: ما جاء في أن سباب المسلم فسوق. والنسائي (4105) في كتاب تحريم الدم، باب: قتال المسلم. وابن ماجة (3939) كتاب الفتن، باب: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. والحديث من حديث بن مسعود.

(4) - هذا بالفعل قاله بعض التيارات المنحرفة عن العقيدة الصحيحة كجمعة التكفير والهجرة ... وما إلى ذلك، وأيضًا جماعة التوقف الذين يُنكرون هذا التفسير عن ابن عباس مع أن التفسير ثابت لكن محمل التفسير ليس على الوجه الذي ذكره العلامة الشيخ الألباني ~.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت