الله عهد أن لا يعذبه، ومن جاء بهن وقد انتقص من حقهن شيئًا، جاء وليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه.
قال أبو عبد الله: فقال: من جاء بهن قد انتقص من حقهن، فأخبر أنه قد أتى بهن ناقصات من حقوقهن.
1052 - وكذلك حدثنا: محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن عبد ربه عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن المخدجي قال: سأل رجلٌ من الأنصار أبا محمد عن الوتر فقال: الوتر واجب كوجوب الصلاة فأتى عبادة بن الصامت فذكر ذلك له فقال كذب أبو محمد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: خمس صلوات افترضهن الله على عباده، من جاء بهن لم ينتقص منهن شيئًا استخفافا بحقهن فإن الله جاعل له يوم القيامة عهدًا أن يدخله الجنة، ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيئا استخفافا بحقهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.
1053 - حدثنا: محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا النعمان نسبه أبو نعيم في غير هذا الحديث فقال: ابن داود بن محمد بن عبادة بن الصامت عن عبادة بن الوليد عن أبيه الوليد بن عبادة أنه امترى رجلان من الأنصار فقال أحدهما: الوتر بعد العشاء بمنزلة الفريضة وقال الآخر: هو سنة فلقينا عبادة فذكرنا له الذي امترينا فيه فقال: أَشهدُ لَسمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: افترض الله خمس صلوات على خلقه من أدَّاهن كما افْتُرِضَ عليه لم ينتقص من حقهن شيئًا استخفافًا به لقي الله وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومن انتقص من حقهن شيئًا استخفافًا لقي الله ولا عهد له، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له. ولكنها سنة لا ينبغي تركها.
1054 - حدثنا: إسحاق قال: أخبرنا أبو عامر قال: حدثنا زمعة وهو ابن صالح عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني قال: جلست إلى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم عبادة بن الصامت فذكروا الوتر فقال بعضهم: هو سنة. وقال بعضهم: هو واجب. فقال عبادة: لا أدري ما تقول غير أني أشهد لَسَمِعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أتاني جبريل من عند الله تعالى وقال: إن ربك أرسلني أليك إني أَفْرَضْتُ على أمتك خمس صلوات، فمن أداهن بحقوقهن وطهورهن وما افترضتُ عليه فيهن فإن له عهدا أن أدخله الجنة، ومن انتقص من حقوقهن شيئًا فلا عهد له عليَّ إن شئت عذبته وإن شئت غفرت له [1] .
(1) - تعظيم قدر الصلاة (2/ 967: 971) طبعة: مكتبة الدار - المدينة المنورة.