الصفحة 166 من 703

قال: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ [1] ...

فالقتال غير القتل. وقد فهم الجمهور من هذا الحديث بدلالة المنطوق، ومن غيره بدلالة المفهوم (دليل الخطاب أو مفهوم المخالفة) أن تارك الصلاة يُقتل، ولذلك هم يقتلونه وإن تاب كما يقتلون الزاني المُحصَن.

قال الشيخ الألباني:

قلت: وعلى مثل هذا المصر على الترك والامتناع عن الصلاة مع تهديد الحاكم له بالقتل: يجب أن تحمل كل أدلة الفريق المكفر للتارك للصلاة.

قال مقيده:

من مذاهب الذين يكفرون تارك الصلاة والتي ذكرتها سابقًا، هل يُفهم منها هذا الأمر؟ من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حيث أنه قسَّم الترك إلى أربعة أحوال وبيَّن أن موضع الإشكال فيمن أقرَّ بوجوبها والتزمها لكنه تركها كسلًا، فهل يصح حمل أقوال أهل العلم كلها على هذا المعنى؟

قال الشيخ الألباني:

وبذلك تجتمع أدلتهم مع أدلة المخالفين ويلتقون على كلمة سواء أن مجرد الترك لا يكفِّر؛ لأنه كفر عملي لا اعتقادي كما تقدم عن ابن القيم.

قال مقيده:

أُذكِّر في هذا الصدد بنقل عن الإمام أحمد - رحمه الله - وقد ذكره محمد بن نصر المروزي، قال:

986 -وقال الشالنجي: سألت أحمد بن حنبل عن من ترك الصلاة والزكاة والصوم والجمعة والحج عمدًا وهو يقدر على ذلك ولم يمنعه من ذلك مرض ولا خوف، قال: أما في الصلاة إذا تركها إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى يستتاب ثلاثًا فإن تاب وإلا يعني قُتِل.

(1) - أخرجه البخاري (25) في كتاب الإيمان: باب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] . ومسلم (138) في كتاب الإيمان , باب: الأَمْرِ بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت