الصفحة 163 من 703

ومن أراد أن يقول: المقصود في هذا الأثر: كفر دون كفر، فَلْيقدر هذا المعنى في أثر عبد الله بن شقيق وَلْينظر ماذا أفاد من الباطل أيضًا: كان الصحابة لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر دون كفر غير الصلاة!!!

وبناءًا على ذلك: يلزمهم الحكم بكفر من حكم بغير ما أنزل الله؛ لأنه ترك الحكم بما أنزل الله، فهذه تخاليط عجيبة.

بعد أن نقل الشيخ الألباني كلام ابن القيم - رحمه الله - وأن ابن القيم لم يُصرِّح بمذهبه في هذه المسألة، حيث قال في مرة: وهي تدل على أنه لا يقبل من العبد شيء من أعماله إلا بفعل الصلاة. وبعد صفحتين تكلم ابن القيم كلامًا يفيد بأنه ليس كافرًا.

ثم علق الشيخ الألباني على كلام ابن القيم فقال:

فلو قال قائل بأن الصلاة شرط لصحة الإيمان وأن تاركها مخلد في النار فقد التقى مع الخوارج في بعض قولهم هذا ...

قال مقيده:

إذا عرفت أن مذهب الصحابة: تكفير تارك الصلاة، فهذا الكلام يلزم منه أن نقول: إن الصحابة - رضي الله عنه - قد التقوا مع الخوارج في بعض قولهم هذا. وهذا قولٌ أنا أَبْرَأُ إلى الله - عز وجل - من أن أقوله أو أنتسب إليه أو آخذ به.

قال الشيخ الألباني:

وأخطر من ذلك أنه خالف حديث الشفاعة هذا كما تقدم بيانه ...

قال مقيده:

وقد تبيَّن بالجمع بين النصوص أن حديث الشفاعة لا دِلالة فيه أصلًا، وهذا باعتراف الشيخ الألباني - رحمه الله - حيث قال:

إذا عرفت ما سلف - يا أخي المسلم - فإن عجبي لا يكاد ينتهي من إغفال جماهير المؤلفين الذين توسعوا في الكتابة في هذه المسألة الهامة ألا وهي: هل يكفر تارك الصلاة كسلًا أم لا؟

لقد غفلوا جميعًا - فيما اطلعت - عن إيراد هذا الحديث الصحيح مع اتفاق الشيخين وغيرهما على صحته. لم يذكره من هو حجة له ولم يجب عنه من هو حجة عليه ...

قال الشيخ الألباني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت