الصفحة 154 من 703

الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ [1] . ولماذا لا نصحح حديث عبادة بن الصامت: ... فمن تركها فقد خرج من الملة [2] ... . لماذا لا نصحح هذين الحديثين مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صح عنه ما مضى من الحديثين، وصح عنه حديث في المسند بل حسنه الشيخ الألباني في صحيح الأدب المفرد وصحيح ابن ماجة من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قال: أَوْصَانِي خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ وَلَا تَتْرُكْ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّة [3] .

وفي لفظ: ... فقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [4] .

وقد مر بنا كلام مكحول حين قال: يا أبا وهب، كيف تقول في رجل ترك صلاة مكتوبة متعمدًا؟ فقلت: مؤمن عاص، فشد بقبضته على يدي، ثم قال: يا أبا وهب ليعظم شأن الإيمان في نفسك من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، ومن برئت منه ذمة الله فقد كفر [5] .

فأيهما أولى: أن نصحح رواية: ... فمن تركها فقد خرج من الملة. وعندنا نصين صحيحين؟ أم نصحح زيادة رواها مجهول والشاهد لها: حديث عام قد بيَّنا ما فيه؟

في الحقيقة أن نصحح الزيادة التي رواها مجهول والشاهد لها: حديث عام، ونترك روايةً يشهد لها نصين صحيحين هذه طريقة غير مرضية.

قال الشيخ الألباني:

(1) - أخرجه أحمد (6576) طبعة مؤسسة قرطبة - القاهرة وحسنه شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند. وأخرجه البيهقي (2823) في الباب الحادي والعشرون، فصل في الصلوات و ما في أدائهن من الكفارات. وابن حبان (1467) في باب: الوعيد على ترك الصلاة. والدارمي (2721) باب: في المحافظة على الصلاة , وصححه حسين سليم أسد في تعليقه علي سنن الدارمي. مسند عبد الحميد (353) . وصححه الألباني في المشكاة (578) .

(2) - ضعيف: أخرجه الهيثمي في مَجْمَع الزوائد (7114) في كتاب الوصايا، باب: وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه سلمة بن شريح قال الذهبي: لا يعرف وبقية رجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (300) .

(3) - أخرجه ابن ماجة (4034) في كتاب الفتن، باب: الصبر على البلاء. وأحمد (22128) وصححه الألباني في الإرواء (2026) وقال: وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح بلا ريب. وحسنه في صحيح الأدب المفرد في باب: يَبِرُّ والديه ما لم يكن معصية. والمشكاة (580) ، وصحيح ابن ماجة (3259) . وصحيح الترغيب والترهيب (567) .

(4) - أخرجه أحمد (27404) عن أم أيمن. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (573,571) .

(5) - صحيح أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان (125) ، وفي المصنف (30438) وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (915) والألباني في صحيح الترغيب والترهيب، وفي رسالة الإيمان لأبي بكر بن أبي شيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت