واختبار بعيد ليتميز المطيع منهم من العاصي والمؤمن من الكافر كما قال تعالى: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) ، وهو من الشيطان قبيح وأيضًا فتزيينه سبحانه للعبد عمله السيئ عقوبة منه له على إعراضه عن توحيده وعبوديته وإيثار سيء العمل على حسنه فإنه لا بد أن يعلم سبحانه السيء من الحسن فإذا آثر القبيح واختاره وأحبه ورضيه لنفسه زينه سبحانه له وأعماه عن رؤية قبحه بعد أن رآه قبيحا وكل ظالم وفاجر وفاسق لا بد أن يريه الله تعالى ظلمه وفجوره وفسقه قبيحا فإذا تمادى عليه ارتفعت رؤية قبحه من قلبه فربما رآه حسنا عقوبة له فإنه إنما يكشف له عن قبحه بالنور الذي في قلبه وهو حجة الله عليه فإذا تمادى في غيه وظلمه ذهب ذلك النور فلم ير قبحه في ظلمات الجهل والفسوق والظلم ومع هذا فحجة الله قائمة عليه بالرسالة. أهـ من مفتاح دار السعادة
وللرد علي هذا الأمر، فهناك كتاب الدكتور علي السالوس الذي تصدي لهذه الفتنة وبذل ما استطاع لكني قد اخترت كتاب تأليف الدكتور محمد أبو شهبة، أستاذ القرآن والحديث بجامعة الأزهر وأم القري، والذي ألف رسالة في الرد علي هذا المفتي، فجائت رسالة سهلة وبسيطة، وجمع في مؤخرة الرسالة توقيعات علماء الأزهر العاملين في مكة المكرمة وهم 33 عالم، وهذا بخلاف مؤتمر علماء المسلمين مع مجمع البحوث الإسلامية، مع أهل الحق من رجال الأزهر، كالشيخ اسماعيل صادق العدوي.
انتبه! ما هي أسباب تحريم ربا البنوك؟
يقول الدكتور: الرد علي المفتي لإباحة الفوائد الربوية
قال المفتي: إن تعييين الربح بمقدار معين من المال لمن أودع ماله في البنك يعتبر مضاربة [1] شرعية، والمنع من اشتراط مبلغ مسمي من المال سواء كان المشترط صاحب رأس المال أو المضارب، هذا المنع إنما هو شرط شرطه الفقهاء!
(1) - عقد المضاربة: أو القَراض هوعقد جاء علي خلاف الأصل؛ لأن المضاربة شبيهة بالإجارة، والإجارة لا تجوز فيها الجهالة- أي: في أجرة الأجير-، فالنبي وجدهم يتعاملون بهذا في الجاهلية فلما جاء الإسلام لم ينهو عن هذه الصورة للرفق بالمسلمين ومراعاة مصالحهم فجاء عقد المضاربة علي خلاف الأصل- فهي رخصة، وذلك كما نهى النبي عن بيع المزابنة أو التمر بالرطب، ورخص في العرايا، والعرايا ما هي إلا تمر برطب، وكذلك كما نهى النبي عن بيع ما ليس عندك ورخص في بيوع السلم، والسلم عبارة عن: شئ موصوف في الذمة. ... =