قيمة للدكتور عبد الرحمن تاج وكان شيخًا للجامع الأزهر وقد بينت مرارًا أن الشيخ علي جاد الحق أصدر بيان في جريدة الأهرام بين فيه أن مؤتمرعلماء المسلمين الذي انعقد بالإشتراك مع مجمع البحوث الإسلامية - ومجمع البحوث الإسلامية الذي صدر بتشكيله قرار جمهوري- ووظيفته النظر فيما استجد من شئون المسلمين لإبداء الأحكام الشرعية أي: الحكم الشرعي فيها، يعني يريد أن يقول: نحن جهة الاختصاص.
وهؤلاء ذهبوا جميعًا بلا مخالف إلى أن: فوائد البنوك، فوائد دفتر التوفير، شهادات الاستثمار (أ، ب) ذات العائد الثابت كل هذه داخلة تحت الربا المحرم، وتوقفوا في شهادات الاستثمار المجموعة (جـ) . وفي ظني أنهم توقفوا فيها لأمرين:
الأول: هل فيها مقامرة.
الثاني وهو الأهم: أن هذه الأموال توضع في البنوك، والبنوك هي مؤسسات للتجارة في الأموال، وبناءًا علي ذلك فإن البنوك سوف تستغل هذه الأموال في الإقراض بالفوائد فيكون هذا من باب:
-التعاون علي الإثم والعدوان.
-المراباة؛ لأنك أعطيت مالك لوكيل تعلم أنه سيستخدم هذا المال في عمليات الربا وتأخذ هذه الأرباح الربوية التي يتقاضاها من عملاءه أو من المقترضين منه والعياذ بالله، وكل هذه ظلمات بعضها فوق بعض.
ولذلك الشيخ سيد سابق - كما حدثني أحد إخواني الذين سمعوه في مسجد كابل في مدينة نصر- قال: ينبغي علي أهل العلم دائمًا أن يركزوا وأن يلحوا علي أذهان الناس بأن هذا الربا محرم ليبقي في قلوب الناي محرمًا، ففارق كبير بين أن تتعامل بالربا رغم أنه معصية في غاية البشاعة ومن الكبائر وآذن الله آكله بحرب منه ومن رسوله لكن استحلال هذا الربا الذي حرمه الله هو الكفر البواح.
وأذكِّر دائمًا بهذا الكلام لابن القيم:
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ (، وقال: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(43) فأضاف التزيين إليه منه سبحانه خلقا ومشيئة وحذف فاعله تارة ونسبة إلى سببه ومن أجراه على يده تارة وهذا التزيين منه سبحانه حسن إذ هو ابتلاء