فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 131

5 -كذلك يلاحظ من مذهب أبي حنيفة أنه أجاز هذا الأمر إذا كان المسلم هو الآكل للربا أما الذي يصدر الفتوي في بلاد الغرب يبيح الربا للمسلم وإن كان مؤكلًا للربا [1] .

كل ذلك بالإضافة إلي أدلة الجمهور وهي: عموم الكتاب والسنة بعدم التفريق بين دار ودار، بل ورد التحريم عمومًا.

الربا

في البيع ... في المداينات

أو فيما تقرر في الذمة من

نسيئة ... فضل ... بيع أو سلف أو غير ذلك

مجمع عليهما ... أنظرني أزدك ... ضع وتعجل

مجمع عليه ... وقع فيها اختلاف

(1) 1 - هذه المسألة واضحة جدًا في بيع البيوت، فيكون مثلًا البيت بـ 100 ألف دولار، فيدفع المسلم الـ 100 ألف دولار، فيقال له: أكتب لي تعهدات وضمانات أنك سوف تدفع لي بالتقسيط مع الربح المركب! فهذا يتضمن أن البنك أقرض المشتري مبلغ من المال سيأخذه مع الزيادة.

بالإضافة إلي أمر آخر: أن البنك إذا شرع في تحصيل هذا المال، يبدأ بتحصيل الفوائد أولًا، وهذه الفوائد تكون أضعافًا مضاعفة، بحيث أنك إن توقفت عن السداد يمهلك البنك مدة شهرين - بالفوائد أيضًا - فإن لم تستطع في الشهرين أن تسدد ما عليك انتزع البنك البيت منك ولا يعطيك شئ؛ لأنك لم تدفع أي شئ من ثمن البنك، والذي دفعتَه هو الفوائد فقط.

فلو فرض أنه عليك قدر زائد من الفوائد، ففي هذه الحالة يقوم بالحجز علي ممتلكاتك فهل هذه هي الصورة التي أباحها أبو حنيفة في دار الحرب؟!

ولذلك فإن السفر إلي بلاد الكفر فيه قولان:

القول الأول: التحريم - من أشهر القائلين بهذا القول أبو حنيفة - فهم يحتجون بمذهب أبو حنيفة في التعامل بالربا وهو يحرم عليهم أصلًا الإقامة في دار الحرب.

القول الثاني: الجواز شريطة الاستقامة علي أمر الله وإظهار الدين، فهذا هو الأصل لكنهم جعلوا الإقامة أصلًا يستحلون لأجله المحرمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت