2 -هذا المرسل [1] ضعيف.
3 -الحديث دلالته محتملة؛ لأن قول النبي في هذا الحديث علي فرض صحته: لا ربا .... يحتمل أن تكون لا هنا للنهي كقوله عز وجل فمن: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ.
فهل حديث مرسل ضعيف الإسناد، محتمل الدلالة - وعند الإحتمال يسقط الإستدلال- يصح أن يستثني بهذا المرسل أمر من الأمور المحرمة بالكتاب والسنة والإجماع؟!
ثانيًا القياس: إذا كانت أموال أهل الحرب مباحة بغير عقد فَِلأن تكون مباحة بالعقد الفاسد من باب الأولي والأحري.
الجواب:
1 -وقال النووي: فلا نسلم هذه الدعوى ان دخلها المسلم بأمان.
وقال ابن قدامة: لم تحل له خيانتهم؛ لأنه غدر ولا يصلح في ديننا الغدر وقد قال النبي ...: المسلمون عند شروطهم فإن خانهم أو سرق منهم أو اقترض شيئا وجب عليه رد ما أخذ الى أربابه فإن جاء أربابه إلى دار الإسلام بأمان أو إيمان رده عليهم وإلا بعث به إليهم؛ لأنه أخذه على وجه حرم عليه أخذه ولزمه رد ما أخذ كما لو أخذه من مال مسلم [2] . أهـ من المغني
(1) - من أصول المالكية والحنفية أنهم يحتجون بالمرسل بل ويجعلونه أعلي وأمتن من المسند؛ لأن الذي أرسله رواه علي مسؤليته، فإن كان الذي أرسله ثقة فقوله مضمون. لكن بالطبع يجوز أن يكون هذا الثقة أرسله عن ضعيف، وعلي كلٍ فعلي فرض صحة هذا المرسل فهو ضعيف من جهة الإسناد. بالإضافة فإنه كما قال ابن قدامة: بخبر مجهول لم يرد في صحيح ولا مسند ولا كتاب موثوق به وهو مع ذلك مرسل محتمل. أهـ من المغني
(2) 1 - وهناك رأينا من يفتي المسلمين بأنهم يجوز لهم أن يسرقوا أموال الأمريكان أو يضربوا كروت الائتمان - يستخرج كارت ثم يقوم بسحب 20 أو 25 ألف دولار ثم يهرب من أمريكا ... وهكذا. فمثل هذه الأمور لا تحل في دين الله، ولذلك عقد البخاري في آخر باب من كتاب الجزية والموادعة بابًا بعنوان: إثم الغادر للبر والفاجر، وأورد فيه حديثين معناهما متحد:
-حديث ابن عمر أن النبي قال: لكل غادر لواء ينصب بغدرته. وفي وفي لفظ: ينصب له عند إسته فيقال هذه غدرو فلان بن فلان.
-حديث أنس أن النبي قال: لكل غادر لواء يوم القيامة ينصب.
وقد عقد البخاري بابًا لهذا الحديث في مكان آخر في كتاب: الأسامي، أن المرء يدعي بأبيه يوم القيامة وليس بأمه، وقد ورد حديث ضعيف في هذا الباب.