حكمه: باطل، محرم بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقول الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَحَرَّمَ الرِّبَا، وما بعدها من الآيات.
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي (( (( (( (( (( (( الشَّيْطَانُ مِنَ (( (( (( (( (( ((
قال النووي: المس: الجنون قال العلماء من المفسرين وغيرهم: قوله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا معناه: يتعاملون به بيعا أو شراء وإنما خص الأكل بالذكر لأنه معظم المقصود كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وقوله تعالى: لَا يَقُومُونَ: أي: يوم القيامة من قبورهم. إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي (( (( (( (( (( (( الشَّيْطَانُ: قال أهل التفسير واللغة: التخبط هو الضرب على غير الاستواء ويقال: خبط البعير إذا ضرب بأخفافه ويقال للرجل الذي يتصرف تصرفا رديئا ولا يهتدي فيه: هو يخبط خبط عشواء وهى الناقة الضعيفة البصر قالوا: فمعني الآية أن الشيطان يصيبه بالجنون حين يقوم من قبره فيبعث مجنونا فيعرف أهل الموقف أنه من أَكَلَة الربا. أهـ من المجموع.
وأما السنة:
ما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر أن النبي لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء.
أي: في الإثم وفي اللعن الذي هو الطرد من رحمة الله.
وقد ورد هذا الحديث أيضًا عند أصحاب السنن وفي مسند أحمد من حديث عبد الله ابن مسعود - وهو من طريق ابنه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه - قال: لعن رسول الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه. هذه لفظة الترمذي وعند أبي داود: وشاهده.
وقد قال بعض أهل العلم كيحيي بن معين: عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، ولكن قال علي بن المديني: والأكثرون المحققون علي أنه سمع من أبيه، وهذه زيادة علم، فالحديث صحيح وعلي كل حالٍ هو مساوٍ في ألفاظه تقريبًا لحديث جابر الذي أخرجه مسلم.