فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 131

-زيد بن ثابت نفسه قال: - كما روي عنه الإمام مالك في الموطأ - كان لا يبيع ثمارًا بحال حتي تطلع الثريا.

ومن حجج الأحناف أيضًا قولهم: بيع الثمرة بشرط التبقية، هذا بيع وشرط والنبي نهي عن بيع وشرط.

الجواب:

1 -قال الجمهور: حديث نهي النبي عن بيع وشرط لا يصح.

2 -الأحناف أنفسهم اعتبروا شرط القطع.

3 -ليس كل شرط في البيع باطلًا، ففي حديث ابن عمر مثلًا قال فيه النبي: من باع نخلا قد أبِّرت، فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع.

وكذلك كما سيأتي في الحديث المخرج في الصحيح من حديث جابر أنه باع إلي النبي بعيرًا واشترط ظهره إلي المدينة [1] .

وبذلك تكون قد انتهت المسائل المنصوص عليها [2] وبقي لنا مسألتان مسكوت عنهما:

(1) - وقد سئل الشيخ في الشريط التاسع بعد ساعة وأربع دقائق عن قول النبي: أنتم أعلم بأمور دنياكم.

فقال: هذا الحديث ينبغي أن يؤتى به كاملًا حيث قال النبي: وأمر دينكم فإلي.

فإذا اجتهد النبي في أمر من أمور الدنيا -مسألة التأبير - ثم جاءت النتيجة علي خلاف ذلك، لا يقر النبي علي أمر باطل ولذلك أنا نقلت كلام ابن قدامة أن ابن المنذر قال: وأجمعوا علي العمل بموجب هذا الحديث.

فأن نجعل هذا الحديث أصلًا ننسخ لأجله الشريعة المطهرة، هذا كلام باطل، فكل اجتهاد من النبي لم يُصب فيه، لايُقَرُّ عليه بل لابد أن يأتي الشرع منبهًا علي هذا الخطأ - كما حدث في أسري بدر وفي هذا الحديث نفسه حيث نهي النبي عن تأبير النخل ثم كان ما كان.

(2) - وقد سئل الشيخ في آخر الشريط التاسع بعد ساعة و 11 دقيقة فقال: حديث عثمان بن سراقة أن النبي نهي عن بيع الثمر حتي تطلع الثريا، لماذا الثريا وهل يعرف بها نضوج الثمار؟ وهل كل الثمار يرتبط صلاحها بطلوع الثريا؟

الجواب: هذا ما سنتكلم عنه في الدرس القادم إن شاء الله، والعلماء اختلفوا في هذه المسألة علي ثلاثة أقوال:

ذهب الجمهور إلي أن المقصود ببدو الصلاح: الإزهاء، فلو كان بلحًا مثلًا فزهاءه أن يحمر أو يصفر ... وهكذا

وذهب البعض - وهذا مذهب زيت بن ثابت وعبد الله بن عمر - أن بدو الصلاح طلوع الثريا أو طلوع النجم صباحًا.

وذهب البعض الآخر إلي الجمع بين القولين - الإمام مالك - قال: إن لم يظهر الصلاح في بستان وظهر الصلاح في البساتين التي حوله وكان ذلك في الزمان الذي يؤمن فيه من العاهة، جاز بيع هذا البستان وإن لم يبد الصلاح في ثماره؛ لأن العاهة قد رفعت.

هل بدو الصلاح في جنس الثمار كلها بحيث أن البلدة مثلًا إذا بدا الصلاح في بستانٍ فيها جاز بيع جميع البساتين - قول الليث بن سعد، وابن حزم أخذ بهذا القول مع شئ من التفصيل -؟ أم لابد من بدو الصلاح لكل بستان علي حدة؟ - ومشهور مذهب أحمد -. أم في كل جنس علي حده - مذهب الشافعي -؟ أم في كل شجرة علي حده - رواية عن أحمد -؟

وسئل بعد ذلك: ما هو الحكم في حالة الاتفاق علي البيع في زراعة مثل الطماطم أو غيره والتي تخرج أكثر من مرة في الأرض؟ وهل يصح البيع إذا كان بعد بدو أول الثمار أول مرة؟

فأجاب: بعد بدو أول الثمار فلا؛ لأنه لابد وأن يكون بعد بدو جميع الثمار، فأن تبدو ثمرة واحدة فتبيع جميع المحصول الذي لم تظهر فيه الثمرة، ما الدليل علي ذلك؟!

أما الجزء الأول من السؤال ففي الحقيقة هذه المسألة سيأتي الكلام عنها في تفصيل الكلام عن المزابنة، وهذه وقع فيها اختلاف بين أهل العلم سأذكره في موضعه إن شاء الله. ولم يتم الحصول علي هذه الأشرطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت