فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 131

الجائحة: هي الآفة تصيب الثمار فتهلكها. ولا خلاف أن البرد والقحط والعطش جائحة وكذلك كل من كان آفة سماوية، وأما ما كان من الآدميين ففيه خلاف: منهم من لم يره جائحة لحديث أنس السابق: ... إذا منع الله الثمرة. ومنهم من قال: إنه جائحة تشبيهًا بالآفة السماوية - أي قياس شبه -

فهنا الشوكاني حكي الخلاف فقط، لكنه قطع بصحة المذهب الأول في السيل الجرار، وذكر أن وضع الجوائح مختص بما تلف بالآفات السماوية لحديث أنس السابق وأما إذا تلف المبيع بجناية فإن كانت من المشتري فقد جني علي ماله وأتلفه، وإن كان الجاني غيره كان ضمانه عليه بسبب الجناية سواء كان الجاني هو البائع أو غيره.

ثالثًا: البيع المطلق بغير اشتراط

قال ابن رشد:

واختلفوا إذا ورد البيع مطلقا في هذه الحال: هل يحمل على القطع وهو الجائز، أو على التبقية الممنوعة؟

هذا البيع المطلق له حالتان:

أولًا: أن يكون متعلقًا بالثمار قبل بدو صلاحها

ذهب الجمهور إلا بطلان هذا البيع إلا أن يشترط القطع، وأما أبو حنيفة أجازه بناءًا علي أصل عنده في هذه المسألة وهو: أن الثمار لا تباع أصلًا إلا بشرط القطع سواء كان ذلك قبل بدو صلاحها أو بعد بدو صلاحها؛ لأن أبو حنيفة لا يجيز بيع الأعيان إلي أجل، فإذا ورد البيع مطلقًا عند أبو حنيفة يُحمل علي القطع ويُجبر المشتري علي قطع هذه الثمار.

واعتمد أبو حنيفة علي حديث ثابت في الصحيحين من حديث ابن عمر أن رسول الله قال: من باع نخلا قد أبِّرت، فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع ومن باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع.

معني تأبير النخل

هو فتح الطَّلع ونقل حبوب اللقاح إلي الأنثي فيتشقق طلع الأنثي حينئذ.

وهذا التأبير قد يحدث بفعل الإنسان وقد يحدث بغير فعله عن طريق الرياح وما إلي ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت