قال مقيده: الَلخمي محجوج بإجماع من قبله بالإضافة إلي أن لازم القول ليس بقول.
قال ابن قدامة:
أن يشتريها بشرط التبقية فلا يصح البيع إجماعا لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع متفق عليه والنهي يقتضي فساد المنهي عنه قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على القول بجملة هذا الحديث. أهـ من المغني
ثانيًا: بيعها قبل الزهو بشرط القطع:
قال ابن رشد:
فأما بيعها قبل الزهو بشرط القطع فلا خلاف في جوازه إلا ما روي عن الثوري وابن أبي ليلى من منع ذلك. وهي رواية ضعيفة [1] .
قال بن حزم:
وممن منع بيع الثمرة قبل بدو صلاحها جملة لا بشرط القطع ولا بغيره سفيان الثورى وابن ابى ليلى. أهـ. وبهذا المذهب أخذ ابن حزم.
وقد حكى ابن قدامة الإجماع على صحة البيع في هذا؛ لأن البيع إنما كان خوفًا من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها قبل أخذها واحتج بحديث أنس السابق وقال: وهذا مأمون فيما يقطع فيصح بيعه كما بدا صلاحه.
قال الحافظ في الفتح: ووهم من نقل الإجماع فيه. ولذلك اكتفي الحافظ بنسبة هذا المذهب إلي الجمهور.
قال الشوكاني:
واعلم أن ظاهر أحاديث الباب وغيرها المنع من بيع الثمر قبل الصلاح وإن وقوعه في تلك الحالة باطل كما هو مقتضى النهي ومن ادعى إن مجرد شرط القطع يصحح البيع قبل الصلاح فهومحتاج إلى دليل يصلح لتقييد أحاديث النهي ودعوى الإجماع على ذلك لا صحة لها لما عرفت من أن أهل القول الأول يقولون بالبطلان مطلقًا وقد عول المجوزون مع شرط القطع في الجواز على علل مستنبطة فجعلوها مقيدة للنهي وذلك مما لا يفيد من لم يسمح
(1) - كان الأدق أن يقول وهو مذهب ضعيف؛ لأن هذا ثابت عن سفيان وابن أبي ليلي.