-وأخرج مسلم والنسائى وابن ماجة وأحمد عن أبي هريرة أن رسول الله قال: لا تتبايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها.
-وروي الخمسة إلا النَّسائي عن أنس قال: نهى النبى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد [1] .
-آخر حديث في هذا الباب حديث أنس ابن مالك وهو حديث هام جدًا؛ لأن مدار الباب عليه مع حديث ابن عمر، وورد هذا الحديث بثلاثة ألفاظ:
زاد مالك في الموطأ فإنه إذا أسود ينجو من العاهة.
اللفظ الأول صريح في الرفع
وهذا اللفظ أخرجه مالك في الموطأ والشافعى في مسنده والبخاري في صحيحه: أن النبى نهى عن بيع الثمار حتى تُزْهى فقيل له يا رسول الله وما تزهى؟ قال حين تحْمَرَّ وقال رسول الله: أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟
اللفظ الثاني: رواه مسلم بلفظ يحتمل الرفع والوقف
أن النبي نهى عن بيع الثمرة حتى تزهى فقالوا وما تزهى؟ قال تحمر - احتمال أن الذى قال النبى ويحتمل أن يكون أنس - وقال إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك؟
اللفظ الثالث: أخرجه البخاري ومسلم وهو صريح في الوقف
نهى النبى عن بيع ثمر التمر حتى تزهو فقلنا لأنس: وما إزهائها؟ قال تحمر وتصفر قال: أرأيت إن منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك؟
قال الشوكانى:
صرح الدارقطني بأن هذا مدرج من قول أنس وقال: رفعه خطأ ولكنه قد ثبت مرفوعا من حديث جابر عن مسلم بلفظ: إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ أهـ من نيل الأوطار.
قال: ابن عبد البر:
(1) - صحيح: الارواء رقم: (1366) .