فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 131

إذن فتفسير سماك مركب علي متن آخر يخالف المتن الأصلي الذي احتج به الشيخ الألباني وجعله عمدة في هذا الباب، حيث أنه رحمه الله حسَّن الحديث، وقد علمت أن الحديث فيه راوٍ متكلم فيه، بالإضافة إلي أن هذا الحديث نفسه المشهور عن هذا الراوي الرواية الأخري التي وافقها حديث ابن عمر وحديث عبد الله بن عمرو وحديث ابن مسعود الذي ورد موقوفًا ومرفوعًا.

-بالإضافة إلي أنه عند التحقيق وجدنا أن هذه الصورة التي تحدث عنها الشيخ الألباني ليست مندرجة تحت الحديث أصلًا بل هي بيعة واحدة بأحد الثمنين وما وقع قبل ذلك لا يسمي بيعًا وإنما هو مساومة. لأنه لوقال: بعتك هذه السلعة اليوم بعشرة وبعد أسبوع بخمسة عشر وبعد أسبوعين بعشرين، هنا لم يقع بيع وإنما هو مساومة. فلو قال المشتري: سأشتريها بخمسة عشر بعد أسبوع، سنجد أن البيع وقع علي سلعة واحدة وعلي ثمن واحد في بيع واحد.

قال الخطابى في معالم السنين: إذا جهل الثمن بطل البيع فأما إذا باتَّه - اتفق معه- على أحد الأمرين في مجلس العقد فهو صحيح.

وقال البغوى في شرح السنة: (كذا أو كذا) . يعنى نقدًا بكذا ونسيئة بكذا- وهو فاسد عند أكثر أهل العلم؛ لأنه لا يُدرى أيهما حصل الثمن.

والذى حكاه الترمذى عن أهل العلم هو الذى حكاه الشوكانى عن جمهور العلماء وقد حمل حديث: من باع بيعتين في بيعة، على صور منها بيع العينة.

قال رحمه الله:

قول بيعتين فسره سماك بما رواه المصنف - المجد بن تيمية - عن أحمد عنه وقد وافقه على مثل ذلك الشافعى فقال: بأن يقول بعتك بألف نقدًا أو ألفين إلى سنة فخذ أيهما شئت أنت وشئت أنا.

ونقل بن الرِّفعة عن القاضى أن المسألة مفروضة على أنه قبل على الإبهام، أما لو قال قبلت بألف نقدًا أو بألفين نسيئة صح ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت