فبيع المعدوم باطل بالاجماع ونقل ابن المنذر وغيره اجماع المسلمين على بطلان بيع الثمرة سنتين ونحو ذلك. أهـ من المجموع
انتبه: الجهل بهذه الأشياء يرفع الإثم لكن لا يصحح البيع
6 -النهى عن بيعتين في بيعة
وهذا الباب مداره على حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله: من باع بيعتين في بيعة فله أوكَسُهما أو الربا. رواه أبو داود.
أوكسهما: أنقصهما، قاله الشوكانى.
قال مقيده: وهذه الرواية أخرجها أحمد والنسائى والترمذى وصححها وهى موافقة لما ورد في حديث ابن عمر أن النبى نهى عن بيعتين في بيعة وقال: مطل الغنى ظلم وإذ أحيل أحدكم على مليئ فليحتل - أي: فليتحول - رواه أحمد والبزار وقال البزار: لا نعلم رواه عن نافع إلا يونس ولا عنه إلا هُشَيْم، قال ابن حجر الهيثمى في مجمع الزوائد رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا الحسن بن عرفة وهو ثقة.
قال المنذرى في مختصر سنن أبى داود:
ومحمد بن عمرو بن علقمة تكلم فيه غير واحد والمشهور عنه رواية الدَّرَاوَرْدِىَّ ومحمد بن عبد الله الأنصارى أن النبى نهى عن بيعتين في بيعة [1]
وهى موافقة أيضًا لما أخرجه أحمد من حديث ابن مسعود قال: نهى النبى عن صفقتين في صفقة.
قال سماك بن حرب راوي الحديث: هو الرجل يبيع البيع فيقول: هو بنقد بكذا - فورى -ونسيئة - تقسيط - بكذا وكذا. رواه أحمد من طريق شريك بن عبد الله عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه.
وشريك وسماك، اختلطا ورميا بسوء الحفظ.
وفى سماع عبد الرحمن من أبيه خلاف:
(1) - الحديث من رواية ابن أبى زائدة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة.