فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 131

وهذا من باب بيع المضامين والملاقيح.

والمضامين: هى ما في بطون الحوامل والملاقيح: هى ما في ظهور الفحول [1]

وقد نقل هذا التفسير ابن قدامة عن أبى عبيد - القاسم بن سلام -

: فهنا تفسيران حتي الآن:

قال الشوكانى:

ويرجح الأول [2] قوله في حديث الباب: لحوم الجزور، وكذلك قوله: يبتاعون الجزور.

قال ابن التين: محصل الخلاف هل المراد البيع إلى أجل أو بيع الجنين؟ وعلى الأول هل المراد بالأجل ولادة الأم أو ولادة ولدها؟ وعلى الثانى هل المراد بيع الجنين الأول أو جنين الجنين؟ فصارت أربعة أقوال. كذا في الفتح [3] فتكون علة النهى على القول الأول: جهالة الأجل وعلى القول الثانى: بيع الغرر لكونه معدومًا ومجهولًا وغير مقدور على تسليمه [4] أ. هـ نيل الأوطار.

5 -بيع المعاومة / السنين

(1) - الملاقيح: بيع ما في ظهر الفحل، وهو المني عند الرجل. وقد سئل الشيخ في الشريط التاسع بعد ساعة و 7 دقائق: بالنسبة إلي نهي النبي عن بيع الماء في ظهرالفحل فإن صاحب الفحل يحتج بأن هذا المال ليشتري به علفًا للفحل ليعوضه عن ما فقده ولو لم يأخذ أجرًا علي هذا المال لمنَع فحله عن ملاقحة الأنثي، فنحن نضطر لدفع المال له عند لقاح الأنثي فما الحكم في احتجاجه واضطرارنا إلي الدفع؟ فأجاب حفظه الله: لا حجة له فيما يحتج به؛ لأنهم حين سئلوا النبي فقالوا له: إنا نفعل ذلك فنكرم. فرخص لهم في الكرامة. فهل يجوز للإنسان بعد أن يعرف تحريم الربا أن يقول: أنا أُقْرض مالي للآخرين وهذا المال يعمل في السوق وآخذ عليه أرباح، فحيث أنني سأقرض مالي للآخرين، سآخذ نفس هذه الأرباح بغير زيادة وإلا فلن أقرضهم أصلًا! كذلك هنا تحريم أخذ الأجرة علي الضُراب. أيضًا قد يقول قائل: قد نهي النبي عن ثمن الكلب، لمن الكلب الذي عندي، قد صرفت عليه في الطعام وما إلي ذلك، فسآخذ ثمن هذات الأكل! هذا لا يصح.

فإن منع فحله من تلقيح الإناث فقد فاته الأجرالذي ورد في أن هذا الأمر مكرمة عظيمة وفضل كبير.

فإن أحب أن يفعل ذلك تفضلًا من عنده، ورجاء الثواب من عند الله بعد أن يسمع قول النبي: من أطرق فحله، فأعقب كان له كذا وكذا من الفضل - لا أذكر باقي الحديث- يعني أثبت له النبي من الفضل الشئ الكثير، والنبي يقول: والله في عون العبد .... فالتعاون بين المسلمين أمر مطلوب.

أما من اضطر إلي ذلك ولم يجد من يُطرق فحله إلا بالأجر، فلا إثم عليه والإثم علي الآخذ' كما قلنا سواءًا بسواء في مسألة الكلب.

(2) - هذا ليس معناه أن الثانى لا بأس به فالتفسير الثانى باطل أيضا ً.

(3) - أى أن الشوكانى نقله من الفتح.

(4) - وانظر المجموع حيث نقل النووي الإجماع علي بطلان هذا البيع، وانظر بداية المجتهد حيث نقل ابن رشد الاتفاق علي تحريمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت