وعلي كلا التفسيرين فالبيع باطل لكن الاختلاف في تفسير الحديث.
لكن في الصحيحين: كان الرجل يبتاع إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التى في بطنها.
إذن فهذا التفسير صريح في أن يلد ولد الناقة وهو مشتمل علي زيادة فيجب الأخذ بها.
فالقول الأول جهالة الأجل هى العلة.
وذهب أحمد وإسحاق وابن حبيب من المالكية، وأكثر أهل اللغة كأبي عبيدة وأبي عبيد - القاسم بن سلام - إلي أن معني الحديث: بيع ولد الناقة الحامل- بيع الأجنَّة في بطون أمهاتها.
فالعلة هنا أن البيع معدوم مجهول غير مقدور عليه.
إذن فهذا من باب بيع المضامين والملاقيح، وهذا وارد في حديث لأبي هريرة أخرجه البزار وأشار إلى ضعفه، وضعفه الهيثمي في مَجْمع الزوائد وقد أخرجه عبد الرزاق عن ابن عمر في المصنف وإسناده قوى كما قال الحافظ في التلخيص أن النبي نهي عن بيع المضامين والملاقيح.
لكن قال الحافظ: أخرجه عن الرزاق عن ابن عمر بسند قوى.
قال أبو عبيد ..
المضامين: ما في بطون الحوامل.
الملاقيح: ما في ظهور الفحول .. - ضراب الفحل- أى: ماء الفحل.
قال الشوكانى:
واختلف في تفسير حبل الحبلة:
فمنهم من فسره كما وقع في الرواية وكما ما جزم به ابن عمر- وقال الإسماعيلى والخطيب هو من كلام نافع فلا منافاة بين الروايتين- ومن جملة الذاهبين لهذا التفسير مالك والشافعى وغيرهما وهو أن يبيع لحم الجزور بثمن مؤجل إلى أن يلد ولد الناقة.
وقيل: إلى أن يحمل ولد الناقة ولا يشترط وضع الحمل وبه جزم أبو إسحاق في التنبيه وتمسك بالتفسير المذكور في الحديث فإنه ليس فيه ذكر"أن يلد الولد".
ولكنه وقع في رواية متفق عليها بلفظ"كان الرجل يبتاع إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج ما في بطنها"وهو صريح في اعتبار أن يلد الولد ومشتمل على زيادة فيرجح.
وقال أحمد وإسحاق وبن حبيب المالكى والترمذى وأكثر أهل اللغة منهم أبو عبيدة، وأبو عبيد: هو بيع ولد الناقة في الحال. أهـ نيل الأوطار.
قال ابن رشد: