فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 131

ثم قال: واختلفوا في المنابذة على ثلاثة أقوال وهي ثلاثة أوجه للشافعية:

أصحها: أن يجعلا نفس النبذ بيعًا كما تقدم في الملامسة وهو الموافق للتفسير المذكور في الأحاديث.

والثاني: أن يجعلا النبذ بيعًا بغير صيغة.

قال النووي: فيقول إذا لمسته فهو مبيع لك.

والثالث: أن يجعلا النبذ قاطعًا للخيار وغيره ولزوم البيع.

قال الشوكاني: والعلة في النهي عن الملامسة والمنابذة الغرر والجهالة وابطال خيار المجلس

ولابيع علي التأويلات كلها باطل. أهـ من المجموع ونيل الأوطار

وقد نقل ابن رشد الاتفاق علي تحريمه.

قال ابن قدامة: لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في فساد هذين البيعين.

4 -بيع حَبَل الحَبَلَة

عن ابن عمر قال: كان أهل الجاهلية يبتاعون لحوم الجزور إلى حبََل الحَبَلَة، وحبل الحبلة: أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تحمل التى نتجت، نهاهم رسول الله عن ذلك. متفق عليه.

الجزور: هو البعير ذكر أو أنثى.

وحبلة: جمع حابل، كظلمة وظالم، وكتبة وكاتب والهاء فيه للمبالغة، وحابل: أي: حامل.

واختلف العلماء في تفسير حبل الحبلة

البعض تمسك بتفسير ابن عمر: إلى أن يلد

الإسماعيلى، الخطيب البغدادي قالا: هذا من كلام نافع ولا منافاة بين الروايتين كما قال الحافظ، أي أن: التفسير وارد عن ابن عمر ووارد عن نافع الذي روي التفسير عن ابن عمر، فهو من كلام ابن عمر وتابعه فيه نافع فقال بقوله.

ومن الذين ذهبوا إلي هذا التفسير مالك والشافعى: أن يباع الجذور لثمن مؤجل إلي أن يلد ولد الناقة.

البعض الآخر قال: إلى أن يحمل ولد الناقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت