فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 131

طبعًا هذا الكلام شديد جدًا من أبي حنيفة؛ لإن الدموع والعرق والمخاط ليس لهم نفع فلا يجوز بيعها لعدم الانتفاع بها ولذلك لا يجوز بيع عرق الشاة مع أنه يجوز بيع لبن الشاة.

المسألة الثالثة: بيع الرجيع والعذِرة والذِّبل.

ذهب الجمهور إلي عدم جواز بيعها.

وأجاز بيعها أبو حنيفة؛ لأنها تستخدم في تسميد النباتات وأن الناس يفعلون ذلك علي مر العصور.

فرَّق بعضهم بين العَذِرة وبين رجيع الحيوانات والذبل

وذلك لاختلاف العلماء في أبوال وأزبال ما يؤكل لحمه فالذي ذهب إلي طهارتها الإمام أحمد والإمام مالك، ومن ثَمَّ فرق الإمام مالك بين الأمرين فلم يجز بيع العذرة وأجاز بيع الأزبال؛ لأنها تستخدم في وجه من أوجه النفع وهذا هو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.

الباب الثاني: الغَرَرْ

الغرر هو: الجهالة [1]

(1) - مثل واحد صياد يقول لك سوف أرمي هذه الشبكة وأنت تشتريها بعشرة جنيهات، سواء الذي خرج في الشبكة قليل أو كثير، فهذا بيع لا يصح. كمثل من يقول ستبيعُ لي سمك في الماء!

وقد سأل الشيخ سائل بعد ساعة و 17 دقيقة فقال: ما حكم بيع المسكن قبل أن تنشأ العمارة مع معرفة مواصفاته ومساحته من باب المساعدة علي إنشاء هذه العمارة؟

فأجاب رحمه الله: إن كان المراد: اتحاد الملاك، فهذا جائز؛ لأن هذه شركة مقابل حصة لكل شريك، لكن إن قال لك أحد: هذا تخطيط العمارة، وهذه الرسومات، وهذه المساحات ' فهذا الأمر لا يجوز وأنت تعلم أن هذا الأمر يؤدي إلي منازعات كثيرة جدًا مثل: أن ينصب علي الأموال أو لا يسلم في الموعد أو تأتي مخالفة للمواصفات وما إلي ذلك، فهذا غرر كبير جدًا وبيع ما لم يوجد بعد فكان باطلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت