فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 131

ثانيا ً: أجمعوا علي أن الماء الكثير إذا وقعت فيه النجاسة فلم تغير من أوصافه فهو طاهر كماء البحار.

ثالثًا: اختلفوا الماء القليل تقع فيه النجاسة ولا تغير من أوصافه:

ذهب أحمد ومالك إلي أنه طاهر وكذلك ابن حزم.

وهذا هو الراجح سواء كان الماء قليلًا أو كثيرًا.

وذهب أبو حنيفة والشافعي إلي أنه نجس.

نفس هذا الخلاف سيكون في هذه الحالة إذا قلنا أن زيادة: ... فلا تقربوه، ... فلا تنتفعوا به. ضعيفة.

إذا وقعت النجاسة في الزيت ونجسته، هل هذه النجاسة الحادثة في الزيت نجاسة عينية أم نجاسة بالمجاورة؟

الأكثرون ذهبوا إلي أنها نجاسة عينية.

وقال البعض الآخر هي نجاسة مجاورة، وهذا هو الصواب من جهة المشاهدات الحسِّية؛ لأن هذه النجاسة إن كانت قابلة للذوبان في الماء، يمكن غسل الزيت بالماء وذلك عن طريق رجِّ الزيت في كمية من الماء ووضعناه في قُمْع فصل، النجاسة القابلة للذوبان في الماء ستخرج إلي الماء، وبعد ذلك سينقسم إلي طبقتين، طبقة الزيت وطبقة الماء، فلو فتحت الصنبور الذي في القمع وأنزلت الماء الذي فيه النجاسة حتي وإن صاحبه جزء من الزيت، سيبقي الزيت الذي في قمع الفصل طاهرًا لا شئ فيه. ومن ثم فهذا الزيت النجس يطهر بالغسل.

المسألة الثانية: بيع لبن الآدمية

ذهب الجمهور إلي جواز بيع لبن المرأة.

وحجة الجمهور أن اللبن طاهر، ينتفع به كلبن الشاة وغيرها.

وحرم أبو حنيفة بيع لبن المرأة لأن أبو حنيفة عنده أصل أن الألبان تابعة للحوم فالحيوان الذي يحرم أكل لحمه، يحرم شرب لبنه مثل: الأتان - أنثي الحمار - يحرم لحمها؛ لأن النبي نهي عن لحوم الحُمُر الإنسية، وحيث أن الألبان تابعة للحوم وأن الإنسان يحرم أكل لحمه فإذن يحرم لبن الآدمية كما يحرم لبن الأتان والخنزير. وقال: هذا الكلام فَضلة من المرأة كالعرق والدموع والمخاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت