فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 131

والثاني: أن المراد نهى تنزيه والمراد النهى على العادة بتسامح الناس فيه ... فهذان الجوابان هما المعتمدان.

وأما ما ذكره الخطابى وابن المنذر أن الحديث ضعيف فغلط منهما لأن الحديث في صحيح من رواية مَعقِل ابن عبيدالله و هو ثقة. أهـ من المجموع

قال الشوكاني:

ولا يخفى أن هذا إخراج للنهي عن معناه الحقيقي بلا مقتض. أهـ من نيل الأوطار

قال مقيده: وأيضًا حمله علي الهرة الوحشية تخصيص للحديث بغير مخصص.

وإلي القول بتحريم بيع الهرة ذهب: جابر، وعطاء، ابن حزم، الشوكاني، وأبو هريرة، طاووس، مجاهد.

مسألة: الأشياء التي لا نفع فيها [1]

منع العلماء منها؛ لأنه من أكل الأموال بالباطل.

وعلي ما سبق فقد ذكرنا في تحريم عين المبيع سبعة أشياء، والعلماء ألحقوا بهذه الأشياء المنصوص عليها أشياء أخري مثل:

المسألة الأولي: بيع الزيت النجس

ذهب عامة أهل العلم إلي تحريم بيع الزيت النجس، وأجازه أبو حنيفة إذا بُيِّن، ووجه حجة أبو حنيفة أن الشئ طالما أنه ليس منصوصًا عليه، إن كان محرمًا من وجه، ويمكن الانتفاع به من وجه آخر، تتساوي مع الوجه الأولي، فجاز بيعه للانتفاع به في هذه الوجه الأخري التي هي غير الأكل كصناعة الصابون والاستصباح وغير ذلك ..

ومن ثم أجاز أبو حنيفة بيع الزيت النجس إذا بُيِّن لِئلا يستخدم في الأكل.

وله طريقة أخري وهي القياس علي الثوب النجس، حيث يجوز بيع الثوب النجس إذا وقعت عليه نجاسة بالنجاسة التي فيه؛ لأن هذه النجاسة يجوز إزالتها.

فالعلماء اعترضوا عليه من وجهين:

(1) 1 - تم إضافة هذه المسألة من الإجابة علي أسئلة الشريط الثالث، وذلك حينما سئل الشيخ عن حكم بيع الفهد فأجاب السائل بعدم الجواز؛ لأنه لا ينتفع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت