فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 131

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمْهُ، وَلاَ يُسْلِمْهُ"وَالظُّلْمُ وَاجِبٌ أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. أهـ من المحلي"

6 -الدَّم

لا يجوز بيعه بالاجماع - نص عليه ابن قدامة في المغني -، وحكي عن ابن المنذر أنه نقل الاجماع علي تحريم بيع الدم.

قال الحافظ: وبيعه محرم بالإجماع.

قال ابن حزم: ويستثني من ذلك: المسك - دم الغزال - فإنه جائز للأحاديث - أي: التي وردت في فضل المسك - ولأنه لا يطلق عليه الاسم ولا توجد فيه الصفات فإنما الأحكام علي الأسماء والأسماء علي الصفات والحدود [1]

مسألة: إذا اضطر إنسان إلى دمٍ لإنقاذ حياة فواجب علي المسلمين الذين لا يُضعفهم أخذ هذا الدم منهم أن يبذلوه فإن لم يجد من يبذله جاز له أن يشتريه وثمنه حرام علي البائع فقد قال الله: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ، وهذا مضطر.

الهِرَّة / القِّطَة/ السِّنَّور

ذهب الجمهور إلي جواز يبع الهرة، وقالوا إن النهي في هذا الحديث نهي تنزيه أو أنه ليس من مكارم الأخلاق بيع الهرة وهو شئ سهل كما قال النووي؛ لأنها طاهرة العين مباحة الانتفاع

وقد عرفت أن النهي في الأصول يفيد التحريم إلا أن يصرفه عن التحريم صارف ولا صارف في هذا الموضع. وقد طعن بعضهم بأن الأحاديث التي نهت عن بيع الهرة لا تصح، والنووي نفسه أجاب عن ذلك بأن الحديث صحيح وهو في صحيح مسلم، وأبي الزبير قد صرح بالسماع، حيث قال: سألت جابرًا ...

(1) - إحفظ هذه العبارة جيدًا، أي أن: أي تغير يطرأ علي مادة ما ورد فيها حكم شرعي لكن هذا التغير لم يزل عنها الاسم لبقاء صفاتها، فتكون هذه المادة إذن يتناولها الحكم الشرعي، لكن إذا كان هذا التغير الطارئ مخرجًا لها عن صفاتها بحيث لا ينطبق عليها الاسم، فإذن لا يتناولها الحكم الشرعي.

نحن تكلمنا عن مسألة الاستحالة مرارًا وتكرارًا، وأن العَذِرة إذا احترقت وتحولت إلي رماد فالصحيح من قولي أهل العلم أن هذا الرماد طاهر، وهو مذهب أبي حنيفة وابن حزم وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية بل هو رواية عن مالك واحمد أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت