قال ابن حزم: وَتَدْخُلُ الدَّارُ فِي جُمْلَةِ الأَرْضِ؛ لأََنَّهَا أَرْضٌ. أهـ من المحلي
يعني: قد تناولها حديث أبي هريرة .... إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع.
هل يجوز اتلاف الكلاب؟
ابن قدامة نقل الاتفاق علي أنه لا يجوز إتلاف الكلب المعلم ولا الكلب المتخذ لأي غرض من الأغراض الصحيحة، نقل الاتفاق علي هذا وأن من فعل هذا قد ارتكب حرامًا وصار متعديًا آثمًا، لأن النبي قال: لا ضرر ولا ضرار. وهذا إضرار بالغير.
هل تجب القيمة علي متلفها؟
-من قال بتحريم بيع الكلاب قالوا بعدم وجوب القيمة علي متلفة.
-من قال بجواز بيع الكلاب - الحنفية - قالوا بوجوب القيمة علي متلفة.
-الذين فصلوا - وهم: جابر، عطاء، النخعي - فصلوا هنا أيضا فقالوا: لا تجب القيمة علي متلفه إلا إن كان كلب صيد.
-الإمام مالك قال: لا يجوز بيعة ويجب القيمة علي متلفة.
والأصح المذهب الأول- مذهب الجمهور- إلا إن صح حديث جابر في استثناء كلب الصيد فالمذهب الثالث هو الصحيح.
قال ابن قدامة: أما قتل المعلم فحرام وفاعله مسيء ظالم وكذلك كل كلب مباح إمساكه لأنه محل منتفع به يباح اقتناؤه فحرم إتلافه كالشاة ولا نعلم في هذا خلافًا ولا غرم على قاتله وبهذا قال الشافعي ... وإنما يحرم إتلافه لما فيه من الإضرار وقد نهى النبي عن الضرر والإضرار. أهـ من المغني.
مسألة: من اضطر إليه ولم يجد من يعطيه إياه
قال ابن حزم:
فَإِنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُعْطِيه إيَّاهُ فَلَهُ ابْتِيَاعُهُ، وَهُوَ حَلاَلٌ لِلْمُشْتَرِي حَرَامٌ عَلَى الْبَائِعِ يَنْتَزِعُ مِنْهُ الثَّمَنَ مَتَى قَدَرَ عَلَيْهِ، كَالرِّشْوَةِ فِي دَفْعِ الظُّلْمِ، وَفِدَاءِ الأَسِيرِ، وَمُصَانَعَةِ الظَّالِمِ، وَلاَ فَرْقَ ....
وَأَمَّا مَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:: وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ فَمَا لاَ يَحِلُّ بَيْعُهُ، وَتَحِلُّ هِبَتُهُ فَإِمْسَاكُ مَنْ عِنْدَهُ مِنْهُ فَضْلٌ، عَنْ حَاجَتِهِ ذَلِكَ: الْفَضْلُ عَمَّنْ هُوَ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ ظُلْمٌ لَهُ. وَقَدْ