فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 131

ما رواه مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال: من اقتني كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية أو أرض نقص من أجره قيراط كل يوم.

وما رواه النسائي بسند صحيح عن عبد الله بن مغفل أن النبى قال: لولا أن الكلاب أمه من الأمم لآمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم. وأيما قوم اتخذوا كلبا ليس بكلب حرس أو صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط.

انتبه الكلب الأسود البهيم يقتل لهذا الحديث وكذلك الأسود ذي النقطة وذي النقطتين يقتل أيضًا:

لما ثبت في صحيح مسلم عن جابر قال: أمر رسول اللة بقتل الكلاب ثم نهي عن قتلها وقال: عليكم بالأسود ذي النقطتين فإنه شيطان.

وكذلك الكلب العقور يقتل في الحل والحرم لثبوت الحديث في الصحيحين أن رسول الله قال: خمس من الدواب كلهن فاسق ... وَالْكَلْبُ الْعَقُور.

هذه الأحاديث الفائتة حاصلها انه يجوزاقناء الكلب للصيد او للزرع أوالماشية بلا خلاف.

قال النووي: ويجوز اقتناء الكلب للصيد أو الزرع أو الماشية بلا خلاف ... وفى جواز ايجاده لحفظ الدور والدروب وجهان مشهوران ... أصحهما الجواز وهو المنصوص في المختصر قال الشافعي لا يجوز اقتناء الكلب الا للصيد أو ماشية أو زرع وما في معناها هذا نصه في المختصر ... وفى جواز ايجاده في السفر للحراسة الوجهان أصحهما الجواز وفى جواز تربية الجرو للصيد أو الزرع أو غيرهما - أي: غيرهما من الأغراض - مما يباح اقتناء الكبير له فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما الجواز. أهـ من المجموع

الإمام أحمد وافق علي هذه المسألة؛ لأن الكلب المعلم كيف يعلم؟ يحتاج إلي مدة.

قال ابن قدامة: وإن اقتناه لحفظ البيوت لم يجز للخبر ويحتمل الإباحة وهو قول أصحاب الشافعي لأنه في معنى الثلاثة فيقاس عليها والأول أصح؛ لأن قياس غير الثلاثة عليها يبيح ما يتناول الخبر تحريمه قال القاضي - أي: أبو يعلي: وليس هو في معناها فقد يحتال اللص لإخراجه بشيء يطعمه إياه ثم يسرق المتاع وأما الذئب فلا يحتمل هذا

في حقه. أهـ من المغني.

ولو سلمنا بهذا في حال الذئب فهل نسلم به في حال لص الماشية والزرع؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت