فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 131

الجواب: هذه دعوي لا برهان عليها أبدًا؛ فمسألة أن النبي أمر بقتل الكلاب ثم نسخ هذا الأمر ونهي عن ذلك، لا علاقة لها بالبيع ولا بالشراء.

قال ابن حزم: وَلَيْسَ نَسْخُ شَيْءٍ بِمُوجِبِ نَسْخِ شَيْءٍ آخَرَ، وَلَيْسَ إبَاحَةُ اتِّخَاذِ شَيْءٍ بِمُبِيحٍ لِبَيْعِه، فَهَؤُلاَءِ هُمْ الْقَوْمُ الْمُبِيحُونَ اتِّخَاذَ دُودِ الْقَزِّ، وَنَحْلِ الْعَسَلِ، وَلاَ يُحِلُّونَ ثَمَنَهُمَا إضْلاَلًا وَخِلاَفًا .. ، وَاِتِّخَاذُ أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ حِلٌّ، وَلاَ يَحِلُّ بِيَعُهُنَّ: فَظَهَرَ فَسَادُ هَذَا الأَحْتِجَاج. أهـ من المحلي

قال مقيده: الصواب أنه يجوز بيع دودة القز ونحل العسل لكن ابن حزم يلزمهم بهذا.

6 -قالوا: حرم ثمن الكلب وكسب الحجام، فلما نسخ تحريم كسب الحجام نسخ تحريم ثمن الكلب.

الجواب:

قال ابن حزم: وَدَعْوَى بِلاَ برهان. وَيَلْزَمُهُمْ أَيْضًا أَنْ يُنْسَخَ أَيْضًا تَحْرِيمُ مَهْرِ الزَّانِيَةِ، لأََنَّهُ ذُكِرَ مَعَهُمَا. أهـ من المحلي

خلاصة ذلك

إن صح حديث جابر عند النَّسائي، نهي النبي عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيد، فيكون هذا المستثني فقط.

وإن لم يصح هذا الحديث فالقول ما قال الجمهور بتحريم جميع الكلاب.

مسألة: هل يجوز اقتناء الكلب

ذهب احمد والشافعى وأهل الظاهر إلي أنه لا يجوز اقتناء الكلب إلا لمنفعة مباحة، وجوَّز أبو حنيفة اقتناءه والصواب ما ذهب إليه الجمهور، وأدلة ذلك:

ما ثبت في الصحيحين عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر أن رسول الله قال: من اقتنى كلبا الا كلب صيد أو ماشيه فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان.

قال سالم: وكان ابو هريرة يقول: أو كلب حرس.

ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: من اتخذ كلبا إلا كلب صيد أو ماشيه أو زرع نقص من أجره كل يوم قيراط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت