5 -الكلب
قال النووى: لا يجوز بيع الكلب سواء كان معلَّما أو غيره وسواء كان جَرْوًّا أو كبيرا ولا قيمة على من أتلفه وبهذا قال جماهير العلماء وهو مذهب أبى هريرة والحسن البصري والأوزاعي وربيعة والحكم وحماد وأحمد وداود وابن المنذر وغيرهم. أهـ
وهومذهب أهل الظاهر ورواه ابن حزم عن مالك وكذلك النووي.
وقال أبو حنيفة: يجوز بيع الكلاب كلها.
وفرق المالكية بين ما يجوز اقتنائه من كلب صيد أو ماشية أو زرع وبين ما لا يجوز اقتنائه
فذهبوا إلي عدم جواز بيع ما يجوز اقتنائه وجواز بيع ما يجوز اقتنائه مع الكراهة.
وذهب جابر وعطاء وإبراهيم النخعي الي استثناء كلب الصيد فقط.
ومذهب الجمهور هو الأصح لصحة الاحاديث الواردة في ذلك:
1 -روي الجماعة عن أبى مسعود البدرى قال: نهى رسول الله عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.
مهر البغي: الأجرة التي تأخذها الزانية، وهي محرمة خبيثة بالإجماع. وقد اختلفوا في حكمها، والصواب الذي ذهب إليه ابن القيم أنها تنفق علي فقراء المسلمين، لا تتلف؛ لأن هذا إضاعة للمال، ولا ترد إلي صاحبها لما فيه من إعانته علي بلوغ مقصده.
حلوان الكاهن: مأخوذ من الحلاوة؛ لأنه مأخوذ بلا كَلَفة ولا مشقة، وقد أجمع العلماء علي تحريمه لما فيه من أخذ العوض علي أمر باطل. إذ أن الكاهن هو الذي يدعي مطالعة الغيب ويخبر الناس عن الكوائن، وهو العراف ويدخل في ذلك المنجم والذين يضربون الودع ويقرأون الكف والفنجان وما إلي ذلك.
فكل ذلك أمر محرم والأجرة محرمة عليه بالإجماع.
2 -ما رواه البخاري مسلم عن أبي جحيفة أنه اشتري حجاما فأمر به فكسرت محاجمة فقال: إن رسول الله حرم ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا ومؤكلة ولعن المصورين.