فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 131

ويستثنى من الميتة أمران:

أولًا: السمك والجراد.

فقد صح عن ابن عمرأنه قال:

أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالسمك والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال.

وقد روى الحديث عن النبي مرفوعًا لكنه لا يصح وإنما الصحيح من قول ابن عمر وله حكم الرفع - كما قال البيهقي رحمه الله.

وروي البخاري ومسلم عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله سبع غزوات فكنا نأكل معه الجراد.

وأخرج الخمسة بسند صحيح من حديث أبي هريرة أن رجلًا قال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضئنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال النبي: هو الطهور ماؤه الحل ميتته.

أما بانسبة للجراد، خالف فيه الإمام مالك حيث قال: إن مات حتْفَ أنفه فهو حرام. أما لو مات بِقَليٍ أو شوي أو فصل رأس فهو حلال، والأحاديث ترد عليه.

ثانيًا: ما لا تدب فيه الحياة.

أي: لاتؤثر فيه التزكية من عدمها.

يدل علي ذلك ما أخرجه الترمذي بسند صحيح عن أبي واقد الليثي أن النبي قال:

ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة.

وجه الدِّلالة: أن البهيمة في حال حياتها يجوز جَزُّ وبرها وكذلك شعرها والانتفاع به مما يدل علي أن هذا ليس مرادًا في الحديث وهذا بالاتفاق.

واختلفوا من ذلك في:

مسألة: بيع جلود الميتة بعد الدباغ

ذهب الشافعي وأهل الظاهر وعزاه النووي في المجموع إلي الجمهور إلي أنه يجوز بيع جلد

الميتة بعد الدباغ.

قال ابن حزم: برهان صِحَّةِ قَوْلِنَا: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ: هَلَّا أَخَذُوا إهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ إنَّما حَرُمَ أَكْلُهَا ... فَأَمَرَ عليه السلام بِأَنْ يُنْتَفَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت