الغرر: أي: الجهالة وله أنواع سيأتي ذكرها.
الشروط التي تؤدي إلي الغررأو الربا أو إلي مجموعهما: فهناك شرط يؤدي إلي الغرر مثل: بيع السُّنيا، فقد نهي النبي عن السُّنيا إلا أن تُعلم. والسُّنيا: أن تبيع مثلًا الحديقة وتقول: ما عدا عشر نخلات، فهذا لا يكون صحيحًا إلا أن تُعلم. أي: إلا إن حددت العشر نخلات.
وكذلك قد يؤدي الشرط إلي الربا مثل:
قول النبي: لا يحل سَلَفٌ وبيع، في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبي داود وغيره.
أو بيع العِينة؛ لأن بيع العينة أن تقول: سأبيعك هذه الساعة بعشرين جنيه تدفعهم لي في الشهر القادم بشرط أن تبيعها لي مرة أخري بعشرة جنيهات سأدفعهم لك الآن، فهذا ربا وغرر في نفس الوقت.
أما القسم الثاني الذي يتعلق بأمور خارجية فذلك مثل:
-الضرر: وذلك كنهي النبي عن تَلَقِّي الركبان أو نهيه أن يُتَلَقِّي الجَلَب، يعني: في الأرياف تجد القري المحيطة بالمركز لها سوق في الخميس مثلًا فتجد الفلاحين يأتون من القرية بأشياء ليبيعوها في المركز، فيأتي رجل فيقابل هؤلاء البائعين قبل أن يدخلوا السوق فيقول: بع لي بعشرة - وهي في السوق بثلاثة عشر - فنهي النبي عن هذا؛ لأن فيه إضرار بالبائع.
ولذلك جعل الشرع لصاحب السلعة الخيار إذا جاء إلي السوق، أي أن من حقه أن يتراجع عن هذا البيع.
-الغش: مثل النهي عن بيع الْمُصَرَّاة، وهذا ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة والتصرية هي: الشاة يجمع اللبن في ضرعها عند إرادة البيع فتبدو أنها كثيرة اللبن.
-انشغال الوقت بما هو أهم من البيع: وهذا هو البيع عند سماع النداء ليوم الجمعة؛ وذلك لقوله تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ.
فأنت تلاحظ أن أسباب الفساد راجعة لأمور خارجة لا تتعلق بالبيع من حيث كونه بيعًا.
-لكونها محرمة البيع: مثل: الماء، فالماء مباح لكن يحرم بيعه وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.