فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 131

الطريق الأول: رواه الشافعي وعنه البيهقي، قال الشافعي أخبرنا مُسْلمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ القاسم بْن أَبِي بَرزَّةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُ جَزُورًا قَدْ جُزِّئَتْ أَجْزَاءً: كُلُّ جُزءٍ مِنْهَا بِعَنَاقٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَ مِنْهَا جُزْءًا، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهلِ الْمَدِينَةِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى أَنْ يُبَاعَ حَيٌّ بِمَيِّتٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَأُخْبِرْتُ عَنْهُ خَيْرًا.

ومسلم هو: ابن خالد الزنجي [1] وهو: ضعيف. ومن ثم فإن الموقوف علي أبي بكر لا يصح.

وابن جريج مدلس وقد عنعن.

والرجل الذي أخبر القاسم بن محمد عن النبي: مجهول، وهو يحتمل أن يكون: صحابيًا وجهالة الصحابي لا تضر، ويحتمل أن يكون تابعيًا، ومما يبعد كونه صحابيًا قول القاسم فأخبرت عنه خيرًا فإن هذا مما لا يقال عن الصحابة إذ كلهم عدول.

الطريق الثاني: ما أخرجه مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى أَنْ يُبْتاع اللحم بالميت الْحَيَوَانِ.

وهو: مرسل صحيح الإسناد [2] . ... المرسل الأول [3]

الطريق الثالث: ما رواه الشافعي ومن طريقه البيهقي من طريق أبي صالح مولي التوأمة عن ابن عباس عن أبي بكر أنه كره بيع اللحم بالحيوان.

قال الألباني: وفيه أبو صالح مولي التوأمة وهو: ضعيف، وَفَاتَه رحمه الله أن الشافعي إنما

روي هذا الأثر عن ابراهيم بن أبي يحيي كما بينه ابن حزم والشوكاني وهو: كذاب.

(1) - شيخ الشافعي.

(2) - قال ابن حزم ما ملخصه: كان يلزم الأحناف أن يأخذوا بهذا المرسل لأنه من أصح ما يمكن لكن لم يأخذوا به وهذا من العجب.

(3) - قال الشيخ: مذاهب أهل العلم في الحديث المرسل كالتالي:

1 -ذهب أكثر المحدثين ومنهم الإمام مسلم أن المرسل مرفوض بالإطلاق. ...

2 -عند المالكية والحنفية: المرسل صحيح مقبول بإطلاق بل يكون أقوى من المسند.

3 -عند الشافعي: التفصيل: فلو كان المرسل ورد من طريقين منفصلين مثل: مرسل لسعيد بن المسيب ومرسل لأبي سلمة بن عبد الرحمن وكلاهما صحيح فإن هذا المرسل يشد من عضد المرسل الآخر.

-أو أن يوافق المرسل موقوفًا صحيحًا علي صحابي ويتقويان.

-أو أن يذهب إليه عامة أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت