كان رسول الله إذا دخل السوق قال: بسم الله اللهم إنى أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة أو صفقة خاسرة. رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين [1] . أهـ
قال ابن رشد
فينقسم هذا الكتاب باضطراد إلى ستة أجزاء: الجزء الاول: تعرف فيه أنواع البيوع المطلقة.
والثاني: تعرف فيه أسباب الفساد العامة في البيوع المطلقة أيضا: أعني في كلها أو أكثرها إذ كانت أعرف من أسباب الصحة.
الثالث: تعرف فيه أسباب الصحة في البيوع المطلقة أيضا.
الرابع: نذكر فيه أحكام البيوع الصحيحة، أعني الأحكام المشتركة لكل البيوع الصحيحة أو لأكثرها.
الخامس: نذكر فيه أحكام البيوع الفاسدة المشتركة: أعني إذا وقعت.
السادس: نذكر فيه نوعا نوعا من البيوع بما يخصه من الصحة والفساد وأحكامه.
الجزء الاول
إن كل معاملة وجدت بين اثنين، فلا يخلو أن تكون عينا بعين، أو عينا بشئ في الذمة، أو ذمة بذمة، وكل واحد من هذه الثلاث إما نسيئة وإما ناجز، وكل واحد من هذه أيضا إما ناجز من الطرفين وإما نسيئة من الطرفين، وإما ناجز من الطرف الواحد نسيئة من الطرف الآخر، فتكون أنواع البيوع تسعة.
فأما النسيئة من الطرفين فلا يجوز بإجماع لا في العين ولا في الذمة؛ لأنه الدين بالدين المنهي عنه.
قال مقيده:
بيع العين بالعين مثل: ثوب بجنيهات، فهذا يسمي بيعًا مطلقًا. أو ثوب بقمح، فهذا يسمي مقايضة. أو الجنيهات بالإسترليني، فهذا يسمي صرف.
(1) 1 - المجموع. وقال الشيخ: الحديث الذي رواه الحاكم ضعيف وأنا أذكره؛ لأنه دعاء جميل إذا دعا به الأنسان علي أنه دعاء مجرد لا علي أنه من السنة فلا بأس فكلماته طيبة.