فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 131

وأما دليل الشافعي [1] : ما رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد حسن [2] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - عبد الله بن عمرو بن العاص - أن رسول الله أمره أن يجهز جيشا، قال عبد الله بن عمرو: وليس عندنا ظهر - دواب - قال فأمره النبي أن يبتاع ظهرا إلى خروج المُصَدِّق - أي: تجمع الصدقة - فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين وبأبعرة إلى خروج المصدق بأمر رسول الله [3] .

قال ابن رشد:

قالوا فهذا التفاضل في الجنس الواحد مع النساء.

إذن فهذا دليل علي جواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلًا ونسيئة.

وهذا مما يؤيد مذهب الشافعي.

وأما أبو حنيفة فاحْتُج له بما أخرجه الخمسة من طريق قتادة عن الحسن عن ثمرة أن النبي: نهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة [4] .

الجواب:

1 -هذا الحديث من طريق قتادة وهو مدلس وقد عنعن.

2 -سماع الحسن عن سمرة فيه خلاف لا سيما وأن الحسن مدلس وقد عنعن.

قال ابن رشد:

وأما مالك فعمدته في مراعاة منع النساء عند اتفاق الاغراض سد الذريعة، وذلك أنه لا فائدة في ذلك إلا أن يكون من باب سلف يجر نفعا وهو يحرم، وقد قيل عنه إنه أصل بنفسه، وقد قيل عن الكوفيين إنه لا يجوز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، اختلف الجنس أو اتفق على ظاهر حديث سمرة.

(1) 3 - وأما دليل الشافعي الذي ذكره ابن رشد من حديث عمرو بن العاص: الصحيح أنه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، غير أن الحديث ضعيف والصحيح ما ذكرناه؛ لأن الرواية التي ذكرها ابن رشد من رواية محمد بن إسحاق، ومحمد بن إسحاق قد عنعن الحديث واضطرب فيه أيضًا حيث: مرة قال: محمد بن إسحاق عن مسلم بن جبير عن أبي سفيان عن عمرو بن حريش، ومرة قال: عن أبي سفيان عن مسلم بن جبير، وفيه مجهولان وهما: مسلم بن جبير وعمرو بن حريش.

(2) - صححه البيهقي وابن حجر، والألباني في الإرواء.

(3) - صححه البيهقي وقوي الحافظ إسناده في الدراية وجزم بصحته أظن في التلخيص، وحسنه الألباني في إرواء الغليل رقم: (1358) ؛ لأن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فيها خلاف.

(4) - صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم: (1841)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت