فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 131

الفصل الثالث: في معرفة ما يجوز فيه الامران جميعا

قال ابن رشد:

وأما ما يجوز فيه الامران جميعا: أعني: التفاضل والنساء، فما لم يكن ربويا عند الشافعي. وأما عند مالك فما لم يكن ربويا ولا كان صنفا واحدا متماثلا. وأما أبو حنيفة فما ليس صنفا واحدا بإطلاق، ومالك يعتبر في الصنف المؤثر في التفاضل في الربويات، وفي النساء في غير الربويات اتفاق المنافع واختلافها، فإذا اختلفت جعلها صنفين، وإن كان الاسم واحدا، وأبو حنيفة يعتبر الاسم وكذلك الشافعي، وإن كان الشافعي ليس الصنف عنده مؤثرا إلا في الربويات فقط فهذا هو تحصيل مذاهب هؤلاء الفقهاء الثلاثة في هذه الفصول الثلاث. [1]

مثال ذكره ابن رشد:

لا يجوز عند مالك شاة واحدة بشاتين إلى أجل إلا أن تكون إحداهما حلوبة والاخرى أكولة، هذا هو المشهور عنه، وقد قيل إنه يعتبر اتفاق المنافع دون التفاضل فعلى هذا لا يجوز عنده شاة حلوبة بشاة حلوبة إلى أجل.

فأما إذا اختلفت المنافع فالتفاضل والنسيئة عنده جائزان وإن كان الصنف واحدا، وقيل يعتبر اتفاق الاسماء مع اتفاق المنافع، والأشهر أن لا يعتبر، وقد قيل يعتبر. وأما أبو حنيفة فالمعتبر عنده في منع النَّساء ما عدا التي لا يجوز عنده فيها التفاضل هو اتفاق الصنف اتفقت المنافع أو اختلفت، فلا يجوز عنده شاة بشاة ولا بشاتين نسيئة وإن اختلفت منافعها. وأما الشافعي فكل ما [2] يجوز التفاضل عنده في الصنف الواحد يجوز فيه النَّساء، فيجيز شاة بشاتين نسيئة ونقدا، وكذلك شاة بشاة ...

(1) 1 - بتصرف يسير من بداية المجتهد.

(2) 2 - قال الشيخ: اللفظ الموجود في الكتاب: ما لا يجوز وهذا خطأ والصواب: ما يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت