وهاء يعني: يد بيد، أي أن الربا في النسيئة، ثم أقسم سعيد بن جبير بالله أنه ما رجع عن قوله حتي مات.
3 -علي فرض صحته فمحل الشاهد فيه: (( كل ما يكال أو يوزن فكذلك ) )إما من كلام أبي سعيد أو من كلام أبي مجلز وليس من كلام النبي.
4 -الذين روو هذا الحديث عن أبي سعيد وهم أكثر من سبعة من الثقات [1] والإسناد إليهم صحيح قد ذكروا الخبر وليس فيه: وكذلك ما يكال ويوزن أيضًا.
إذن فهذا ليس من كلام أبي سعيد بل هو من كلام أبي مجلز بل هذا مايدل عليه السياق.
الدليل الثاني: ما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن أبي زائدة عن محمد بن عمرو بن علقمة الليثي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: لا يصلح درهم بدرهمين ولا صاع بصاعين.
وهذا الحديث ورد من طريق من هو أحفظ من ابن أبي زائدة بزيادة بيان فيه من طريق إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا الفضيل بن موسي والنضر بن شُمَيْل قال كلاهما: أخبرني محمد بن عمرو بن علقمة الليثي عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال: كَانَ النَّبِيُّ يَرْزُقُنَا تَمْرًا مِنْ تَمْرِ الْجَمْعِ [2] فَنَسْتَبْدِلُ بِهِ تَمْرًا هُوَ أَطْيَبُ مِنْهُ وَنَزِيدُ فِي السِّعْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لاَ يصلح هذا لا يصلح صاعين بصاع ولا درهمان بدرهم ولا دينار بدينارين لا فضل بينهما إلا ربا.
هنا سؤال: هل النطق: (( لا يصلح هذا- أي التمر-، لا يصلح صاعين بصاع ) )أم: (( لا يصلح، هذا لا يصلح صاعين بصاع ) )؟
الوجه الثاني هو الصحيح فيكون: إعراب (( هذا ) ): مبتدأ.
و (( لا يصلح صاعين بصاع ) ): جملة في محل رفع خبر هذا المبتدأ.
و (( صاعين ) ): منصوبةً علي التمييز.
والمعني: أن النبي أشار إلي فعلهم فقال: لا يصلح، ثم قال: هذا لا يصلح صاعين بصاع.
(1) 1 - منهم: نافع، عطاء بن أبي رباح، سعيد بن المسيب.
(2) - تمر الجمع هو: التمر المجمع من أنواع متفرقة، أو المختلط من أنواع متفرقة وهو رديء بعض الشيء.