بن مالك، وفي الصحيحين من حديث عائشة أن النبي رهن درعًا له من حديد بالمدينة عند يهودي في طعام من شعير اشتراه لأهله، وفي حديث عائشة: في ثلاثين صاعًا من شعير.
فالواضح أن النبي ابتاع بالدراهم أو الدنانير شعيرًا نسيئة.
فجائز بيع جميع الأصناف بالذهنب والفضة نسيئة.
الدليل الأول: ما أخرجه ابن عدي في الكامل والبيهقي في السنن الكبري وابن حزم في المحلي من طريق حيَّان بن عبيد قال: سئل أبو مجلز عن الصرف وأنا شاهد فقال: كان ابن عباس يقول زمانًا من عمره: لا بأس بما كان منه يدا بيد وكان يقول: إنما الربا في النسيئة حتى لقيه أبو سعيد الخدري فقال له يا ابن عباس: ألا تتقي الله حتى متى تؤكل الناس الربا أما بلغك أن رسول الله قال ... التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة عَيْنٌ بِعَيْنٍ مثلا بمثل فمن زاد فهو ربا ثم قال: كل ما يكال أو يوزن فكذلك أيضا [1] قال: فقال ابن عباس جزاك الله يا أبا سعيد عني الجنة فإنك ذكرتني أمرًا كنت نسيته استغفر الله وأتوب إليه، فكان ينهى عنه بعد ذلك أشد النهي.
الجواب:
1 -قال ابن عدي: تفرد به حيان، وقال البيهقي: وهو: ضعيف تكلموا فيه.
2 -هناك انقطاع بين أبو مجلز وبين أبو سعيد وابن عباس.
مع أن أبي مجلز ذكر في الحديث رجوع ابن عباس عن مذهبه، وهذه المسألة - كما بينت سابقًا - مسألة مختلف فيها:
فسعيد بن جبير وهو أوثق الناس بابن عباس قد أقسم بالله أنه ما رجع عن مذهبه حتي مات.
وأبو الجوزاء روي عن ابن عباس رجوعه لكن الذي روي عن أبي الجوزاء: سليمان بن علي الربعي وهو مجهول.
وأبو الصهباء روي عنه الكراهة.
وطاووس روي عنه ما يفيد أنه توقف في هذا الأمر.
لكن أخص الناس بابن عباس وهو سعيد ابن جبير كما روي ذلك عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه أحمد بن حنبل بإسناده إلي سعيد بن جبيرعن ابن عباس أنه قال: ماكان الربا قط في هاء
(1) 1 - لو صح هذا الحديث لكان نصًا في محل النزاع.