فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 131

الجواب: جاء هذا الحديث في مصنف ابن أبي شيبة ورواه عن محمد بن أبي إسحاق مَن هو أحفظ من محمد بن فضيل:

قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الله بن نُمَيْر قال حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: قسَّم فينا رسول الله طعاما من التمر مختلفا بعضه أفضل من بعض فذهبنا لنزايد بيننا فنهانا رسول الله إلا كيلا بكيل.

فالمقصود بالطعام: التمر.

فلأن الحديثان بنفس السند فهذا يدل علي أن الحديث الأول مَرويٌّ بالمعني.

حتي لو تساويا الراويَيْن في الأحفظية فالمطلق - لا سيما عند اتحاد المخرج - يحمل علي المقيد.

الدليل الثالث: ما رواه النسائي أنه قال أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج - الحديث ظاهره الانقطاع: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال النبي: لا تباع الصُبْرة [1] من الطعام بالصبرة من الطعام ولا الصُبْرة من الطعام بالكيل المسمي من الطعام.

الجواب:

قال النسائي: وأخبرنا به إبراهيم بن الحسن مرة أخري فقال: حدثنا حجاج قال: قال ابن جريح - نفس الانقطاع أيضًا موجود: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله عن بيع الصُبْرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر.

فهذا يدل علي أن إبراهيم بن الحسن رواه مرة بالمعني ثم أتي بما سمع من النبي.

يؤيد هذا الأمر - مع أن الحديث ظاهره الانقطاع - أن الإمام مسلم بن الحجاج أخرج هذا الحديث من طريق عبد الله بن وهب، قال: أخبرني ابن جريج، يعني أنه لم يقل كما قال حجاج بن محمد: قال ابن جريج وإنما قال: أخبرني بن جريج أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: نهي النبي أن تباع الصُبْرَة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمي من التمر.

(1) 1 - الصبرة: الكومة المجموعة بلا كيل ولا وزن، أي: غير معلومة القدر. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت