الطعم مع الكيل أو التقدير- في الأصناف الأربعة- وهذا القول نصره بن قدامة وهو رواية لأحمد، ولأحمد رواية موافقة لقول الشافعي الجديد وله رواية في مشهور مذهبه موافقة لأبو حنيفة.
فإن كان الصنف مطعومًا مما لا يكال أو يوزن، يجوز بيعه بجنسه متفاضلًا.
مثال: التفاح بالتفاح، الكرنب بالكرنب.
وإذا كان مما يكال أو يوزن لكنه ليس مطعومًا، يجوز فيه التفاضل.
وذهب محمد بن سيرين إلي أن العلة هي: وحدة النوع، وهذه أعم العلل.
فلا يجوز في مذهب محمد بن سيرين بيع الفرس بالفرسين، ولا الثوب بالثوبين.
وذهب ربيعة بن عبد الرحمن- ربيعة الرأي- العلة كونها من الأصناف الزكوية واعترض عليه بالملح وألزمهم ابن حزم بأن يقولوا: الأصناف الزكوية والملح.
وقال بعض المالكية: لقد نص النبي علي أعلي الأقوات وهو البر، وعلي أدون الأقوات وهو الملح لِيُعْلم أن ما بينهما حكمه كحكمهم.
مثال عام: الحِنَّاء
لا يجوز بيع الحناء بالحناء متفاضلًا عند أبو حنيفة وعند محمد بن سيرين، ويجوز ذلك عند الشافعي في قوله القديم - الطعم والتقدير - وفي قوله الجديد أيضًا وعند مالك.
-ستجد أن ابن قدامة قوي مذهب الشافعي في القديم وهو قول في مذهب أحمد كما عرفت، حيث قال: الاعتماد علي الطعم والتقدير، والمفترض أن البيع يتحقق فيه العدل، والعدل في مقاربة التساوي، فاتحاد الكيل أو الميزان يسوي بينها في الصورة، واتحاد الطعم يسوي بينها في المعني.
وهذا كلام جميل لكن هذا الكلام يمكن أن يضرب ببيع الحديد بالحديد، فأين التساوي هنا والعدل؟ حيث يجوز علي هذا المذهب أن يباع كيلوا الحديد بـ 10 كيلوا من الحديد!
-ابن رشد قوي مذهب أبي حنيفة مع أنه مالكي حيث قال:
احتجوا بأحاديث ليست مشهورة فيها تنبيه قوي على اعتبار الكيل أو الوزن. منها أنهم رووا في بعض الأحاديث المتضمنة المسميات المنصوص عليها في حديث عبادة زيادة، وهي: كذلك ما يكال ويوزن.