فصل: ما يستحب من السماحة في البيع والشراء والتقاضي والاقتضاء وإرجاح المكيال والميزان
قال الله: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127) ، وقال الله: وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ، وقال الله: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1)
يلاحظ أن: التطفيف يكون في المكيال والميزان وفي الأعمال ايضًا، فإذا كنت تحب أن يعاملك الناس بخلق أنت لا تعاملهم به، هذا من التطفيف.
وروي البخاري عن جابر أن رسول الله قال: رحم الله رجلا سمحا إذا باع سمحًا إذا اشترى سمحًا إذا اقتضى.
وقد كان النبي علي هذا الخلق القويم، فقد روي البخاري ومسلم عن جابر أنه قال: اشتري مني رسول الله بعيرًا فوزن لي وأرجح. أي: زاد علي ذلك.
وروي أبو داود والترمذي عن سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَمَةُ الْعَبْدرِىُّ بَرًا مِنْ هَجَرَ - اليمن - فَأَتَيْنَا بِهِ مَكَّةَ فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ يَمْشِى فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ فَبِعْنَاهُ وَثَمَّ رَجُلٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: زِنْ وَأَرْجِحْ.