فقال سعد يا رسول الله لقد امنا بك وصدقناك واتبعناك وشهدنا ان ما جئت به هو الحق والله يا رسول الله لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك ولا يتخلف منا رجل واحد انا لصبر في الحرب صدق عند القاء ولعل الله ان يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركه الله
فسر النبي صلى الله عليه وسلم سرورا بالغا واستبشرا بشارة عظيمه من سعد ابن معاذ
وقام رسول الله ينظم هذا العدد على انه جيش نظمه الرسول بنفسه كاعظم قاعد لاعظم جيش على وجه الارض اعطى رايه المهاجرين لعلي بن ابي طالب ورايه الانصار لسعد بن معاذ وقسم الجيش الى ميمنه وميسره فاعطى رايه الميمنه للزبير ابن العوام ورايه الميسره للمقداد ابن عمر والرايه العامه لمصعب ابن عمير وظلت القياده العامه بيد النبي صلى الله عليه وسلم
وقام الحبيب يعبيء الجيش تعبئه ايمانيه والله لن تنصر الجيوش الا بتعبئتها ايمانيا وليس معناويا كانت ليلة الجمعه 17 رمضان سنة 2 هجريه النبي طوال الليل كان قائم يصلي ويدعو ربه ومنهنا ياتي النصر ورب الكعبه النصر لا ياتي الا من الله النصر لا ياتي من الارض الاسباب فقط تاتي من الارضي والاسباب وحدها لا تنصر ولن تنصر (وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم) وقال تعالى (ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون)
فمن نصره الله لا يهزمه اهل الارض ولو اجتمعو ومن خذله الله لا ينصر ابدا ولو كان يمتلك عدة وعدد اهل الارض هذه سنن ربانيه
قام النبي يتضرع لله عز وجل وهو من هوه هو حبيب الحق ويقول (اللهم هذه قريش قد اتت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني اللهم اني انشدك عهدك ووعدك) والصديق يلتزم النبي ويحتضنه ويقول له ابشر يا رسول الله فوالذي نفسي بيده لينجزا الله لك ما وعدك