فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 277

فقال سعد يا رسول الله لقد امنا بك وصدقناك واتبعناك وشهدنا ان ما جئت به هو الحق والله يا رسول الله لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك ولا يتخلف منا رجل واحد انا لصبر في الحرب صدق عند القاء ولعل الله ان يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركه الله

فسر النبي صلى الله عليه وسلم سرورا بالغا واستبشرا بشارة عظيمه من سعد ابن معاذ

وقام رسول الله ينظم هذا العدد على انه جيش نظمه الرسول بنفسه كاعظم قاعد لاعظم جيش على وجه الارض اعطى رايه المهاجرين لعلي بن ابي طالب ورايه الانصار لسعد بن معاذ وقسم الجيش الى ميمنه وميسره فاعطى رايه الميمنه للزبير ابن العوام ورايه الميسره للمقداد ابن عمر والرايه العامه لمصعب ابن عمير وظلت القياده العامه بيد النبي صلى الله عليه وسلم

وقام الحبيب يعبيء الجيش تعبئه ايمانيه والله لن تنصر الجيوش الا بتعبئتها ايمانيا وليس معناويا كانت ليلة الجمعه 17 رمضان سنة 2 هجريه النبي طوال الليل كان قائم يصلي ويدعو ربه ومنهنا ياتي النصر ورب الكعبه النصر لا ياتي الا من الله النصر لا ياتي من الارض الاسباب فقط تاتي من الارضي والاسباب وحدها لا تنصر ولن تنصر (وما النصر الا من عند الله ان الله عزيز حكيم) وقال تعالى (ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون)

فمن نصره الله لا يهزمه اهل الارض ولو اجتمعو ومن خذله الله لا ينصر ابدا ولو كان يمتلك عدة وعدد اهل الارض هذه سنن ربانيه

قام النبي يتضرع لله عز وجل وهو من هوه هو حبيب الحق ويقول (اللهم هذه قريش قد اتت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني اللهم اني انشدك عهدك ووعدك) والصديق يلتزم النبي ويحتضنه ويقول له ابشر يا رسول الله فوالذي نفسي بيده لينجزا الله لك ما وعدك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت