اارد الله ان يطمئنه فانزل عليه ابتداء مطر ليطهرهم به ليذهب عن قلوبهم أي صوره من صور رجز الشيطان الرجيم ليربط على قلوبهم ويثبت اقدامهم تثبتت الارض من تحت اقدامهم وتماسكت الرمال بهذه الامطار التى جائت رحمه من العزيز الغفار ثم اغفى النبي اغفائه فستيقظ (وقال ابشر يا ابا بكر هذا جبريل اخذ بعنان فرسه عليه اداة الحرب)
ويخرج النبي من عريشه ليتفقد ارض المعركه فيشير صلى الله عليه وسلم الى موضع ويقول هذا موطن مصرع عتبه ابن ربيعه وهذا مصرع فلان وهنا مصرع فلان والله الذي لا اله الا هوما خالف احدهم مكان مصرعه مكان ما اشار الحبيب صلى الله عليه وسلم
ويصبح الصباح ويدخل القائد الرسول لينظم الصفوف مره اخرى وفي قدح بيده وفي صحابي ذكي اسمه سواد ابن غزيه رجل واقف كاشف بطنه واقف في الصف ومتعمدا ان يخرج عن الصف قليلا والنبي صلى الله عليه وسلم علمهم التسويه في الصفوف فالرسول بالقدح اللذي بيده ضربه اياه وقال له استوي يا سواد فقال له سواد أنت رسول الله وعلمتنا العدل والحق واريد ان اقتس منك أنت ضربتني واوجعتني وانا اريد ان اقتص منك فقال النبي اقتص يا سواد فقال سواد أنت ضربتنيوانا كاشف عن بطني فكشف لي عن بطنك وكشف النبي عن بطنه وانقض سواد يحتضن بطنالرسول وقال له النبي ما حملك على هذا يا سواد فاجاب سواد وقال اقترب الجهاد وارياد ان يكون اخر ما لمس جلدي جلدك يا رسول الله فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير
روى عبد الرحمن بن عثمان بينما انا واقف في الصف بيوم بدر فاذا عن يميني ويساري فتيان حديثي السن واذ باحدهما يقول يا عم يا عم هل تعرف ابا جهل فقال عبد الرحمن وماذا تفعل به يا ابن اخي فقال هذا الفتى سمعت انه يسب رسول الله وعاهدت الله ان اقتله وان لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الاعجل منا واذ بالفتى الاخر يغمزني سر من صاحبه ويقول لي يا عم يا عم هل تعرف ابا جهل فقال له عبد الرحمن وماذا تريد منه قال سمعت انه يسب رسول الله وقد عاهدت الله ان رائيت ابا جهل ان اقتله وان لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الاعجل منا فيقول عبد