(هذا يتفق مع ما قرره العلامة الألباني في: "الضعيفة"، خلاف ما قرره في تعليقه على: "مشكاة المصابيح"، فإنَّه اعتبر به؛ فليُصحح.
وهذا لا يُشغب به على أهل العلم، كالحال في تعدد الروايات عن الإمام الواحد في الفقهيات، وفي رتبة الحديث الواحد، وكذا في منزلة الراوي.
وللحافظين: الذهبي، وابن حجر، في هذا شيء غير قليل يُعْلَمُ من المقابلة بين "الكاشف"، و "المغني" كلاهما للذهبي.
وبين: "التقريب"، و "التلخيص"، و "الفتح"، ثلاثتها لابن حجر.
والأعذار في هذا مبسوطة.
وانظر: "رفع الملام" لابن تيمية.
لكن هذا يوافق لدى المبتدعة شهوة يعالجون بها كمد الحسرة من ظهور "أهل السنة"، ولهم في الإيذاء وقائع مشهودة على مرّ التاريخ، لكنها تنتهي بخذلانهم.
والله الموعد) ( ) أ.هـ
وقد قفت على كلامٍ للألباني في هذا الباب:
يقول رَحِمَهُ اللهُ:
(كثيرًا ما يقع أنْ أنقل حديثًا من "الصحيحة" إلى "الضعيفة"، وبالعكس، وهذا مستنكرٌ عند الجهلة، ومقبولٌ مشكورٌ جدًا عند أهل العلم...
وأنا ـ مِنْ فضلِ اللهِ عليَّ ـ نادرًا ما أعيد طباعة كتاب، إلا وأعيد النظر فيه، لأنَّني متشبعٌ أنَّ العلم الصحيح لا يقبل الجمود.
وأنا أتعجب من مؤلفٍ ألَّفَ كتابًا مِنْ (عشرينَ) سنةً خلت، ويعيده كما هو، لا يُغَيِّر، ولا يُبَدِّل.
ما هذا العلم؟!
هل هو وحيٌ من السماءِ؟!
أم جهد إنسانٍ يُخْطِئ ويُصِيب؟) ( ) أ.هـ
وقال ـ نَوَّرَ اللهُ ضَرِيحَهُ ـ في مقدمة المجلد (الأوّل) من: "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (ص 3 ـ 6) [ط. الجديدة] :
(لما كان من طبيعة البشر ـ التي خلقهم الله عليها ـ العجز العلمي، المشار إليه في قوله تعالى: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ} [البقرة: 255] ؛ كانَ بدهيًّا جدًا أن لا يجمُدَ الباحث عند رأي أو اجتهاد له قديم، إذا ما بدا له أنَّ الصواب في غيره من جديد.